باب في اللزوم وقضاء خلاف ما في الذمة واستحقاق في
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٦اسْتَقْضَاهُ حَتَّى هَمُّوا بِهِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - فَقَالَ : دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ } ، وَرَوَيَا بِسَنَدِهِمَا ﴿ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنُ حُدُودٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ إلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ حُجْرَتَهُ فَنَادَى فَقَالَ : يَا كَعْبُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعْ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : قُمْ فَاقْضِهِ ﴾ .
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ : ﴿ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ ثُمَّ وَضَعَ رَاحَتَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ مِنْ التَّشْدِيدِ ، فَسَكَتْنَا وَفَزِعْنَا ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ سَأَلْتُهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا التَّشْدِيدُ الَّذِي نَزَلَ ؟ فَقَالَ : وَاَلَّذِي بَعَثَنِي نَبِيًّا لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيِيَ ثُمَّ قُتِلَ ثُمَّ أُحْيِيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مَا دَخَلَ الْجَنَّةَ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ ﴾ ، وَمِثْلُهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ فَذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْإِيمَانَ بِاَللَّهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ إنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ