باب فيما يأمر به صاحب الدين غريمه أن يجعله لدينه
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٢تَأْكِيدِ الْإِبْرَاءِ وَلَيْسَ أَمْرُهُ بِالْقَضَاءِ لِهَؤُلَاءِ بِمَنْزِلَةِ أَمْرِهِ إيَّاهُ بِمَجِيئِهِ بِذَلِكَ الْحَقِّ أَوْ بِإِيصَالِهِ ، لِأَنَّ أَمْرَهُ بِهِمَا لَمْ يَفْصِلْ الْحَقَّ بِهِ مِنْ يَدِهِ وَأَمْرَهُ بِأَنْ يَقْضِيَ لِهَؤُلَاءِ فَصَلَ الْحَقَّ بِهِ مِنْ يَدِهِ إذَا أَوْصَلَهُ بِأَيْدِيهِمْ وَكَانُوا كَوُكَلَائِهِ عَلَى الْقَبْضِ ، وَالْعِلَّةُ فِي بَرَاءَتِهِ إذَا قَضَاهُ لِعَبْدِ صَاحِبِ الْحَقِّ أَوْ طِفْلِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا بِأَمْرِهِ هِيَ الْعِلَّةُ فِي بَرَاءَتِهِ إذَا قَضَاهُ لِطِفْلِ نَفْسِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ بِأَمْرِ صَاحِبِ الْحَقِّ ، وَهِيَ أَنَّهُ فَعَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ إلَّا إنْ قَالَ : لَا تَبْرَأُ إلَّا إنْ وَصَلَ بِيَدِي فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ إذَا أَعْطَاهُ بِيَدِ طِفْلِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ بِأَمْرِ صَاحِبِ الْحَقِّ حَتَّى يَصِلَ ، وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِمَنْ ذُكِرَ بَلْ طِفْلُ صَاحِبِ الْحَقِّ أَوْ عَبْدُهُ أَوْ مَجْنُونُهُ كَذَلِكَ إنْ قَالَ : أَعْطِهِمْ ، وَلَا تَبْرَأُ إلَّا إنْ وَصَلَ .