شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب الوكالة في قبض الدين

الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٩

وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ دُيُونٌ مُخْتَلِفَةُ فَأَعْطَاهُ بَعْضًا وَاخْتَلَفَا فِي أَيِّ دَيْنٍ أَعْطَاهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَدِينِ ، وَإِنْ حَلَّ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ فَأَعْطَاهُ ، فَقَالَ صَاحِبُ الدَّيْنِ : أَخَذْتُ الدَّيْنَ الَّذِي حَلَّ ، وَقَالَ الْمَدِينُ : دَفَعْتُ لَكَ الَّذِي لَمْ يَحِلَّ ، قَالَ ذَلِكَ لِيَنْفَسِخَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الدَّيْنِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ وَوَدِيعَةٌ فَقَالَ الْمَدِينُ : دَفَعْتُ لَكَ الدَّيْنَ الْوَدِيعَةُ تَلِفَتْ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ : دَفَعْتَ إلَيَّ الْوَدِيعَةَ فَأَعْطِنِي دَيْنِي ، فَالْمَدِينُ مُدَّعٍ فِي دَفْعِ الدَّيْنِ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي تَلَفِ الْوَدِيعَةِ ، وَقِيلَ : صَاحِبُ الْمَالِ مُدَّعٍ ، وَإِنْ قَالَ : حَلَّ الْأَكْثَرُ مِنْ دُيُونِي ، وَقَالَ الْمَدِينُ : حَلَّ الْأَقَلُّ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَدِينِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيمَا انْفَسَخَ مِنْ الدَّيْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الدَّيْنِ ، وَكَذَا إنْ بَرَّأَهُ مِنْ أَحَدِهَا أَوْ تَرَكَ لَهُ أَوْ دَفَعَهُ لَهُ .

٧٬٩٥٩ / ١٧٬٤٣٨