شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وضع الدين لصاحبه إذا أبى أن يأخذه

الجزء ١٧ · صفحة ٩

وَفِي الدِّيوَانِ : وَلَا يَضَعُ الرَّجُلُ لِغَرِيمِهِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ إلَّا إنْ كَانَ الدَّيْنُ لِلْغَرِيمِ أَوْ لِابْنِهِ الطِّفْلِ ، وَأَمَّا دَيْنُ الْغَائِبِ أَوْ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ فَلَا يَضَعُهُ لِخَلِيفَتِهِ إذَا أَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ ، وَكَذَلِكَ وَكِيلُ صَاحِبِ الدَّيْنِ عَلَى قَبْضِهِ فَلَا يَضَعُهُ لَهُ ، وَكَذَلِكَ وَكِيلُ الْمَدِينِ عَلَى دَفْعِهِ لَا يَضَعُهُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ إذَا أَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ ، وَمِنْهُمْ مِنْ يُرَخِّصُ فِي هَذَا كُلِّهِ ، قَالُوا : وَأَمَّا خَلِيفَةُ الْغَائِبِ إنْ اسْتَخْلَفَهُ الْغَائِبُ أَنْ يَضَعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ فَلْيَضَعْهُ لِغُرَمَائِهِ إذَا أَبَوْا ، قَالُوا : وَأَمَّا الْعَبْدُ إذَا أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ فَلَا يَضَعُ لَهُ شَيْئًا بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يَضَعُ لِمَوْلَاهُ الْأَوَّلِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

٨٬٠٠٩ / ١٧٬٤٣٨