شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تقاضي الديون

الجزء ١٧ · صفحة ١٤

طَعَامًا وَلَيْسَ غَيْرُ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ مَحْصُورًا فِي الطَّعَامِ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ مُقَاضَاةِ إجَارَةِ غَيْرِ طَعَامٍ بِسَلَمٍ غَيْرِ طَعَامٍ ، وَإِنْ اعْتَلَّ بِأَنَّ التَّقَاضِيَ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ اقْتَضَى مَنْعَ الْمُقَاضَاةِ مُطْلَقًا وَلَوْ بِدَنَانِيرَ فِي دَنَانِيرَ وَلَا يَقُولُ بِذَلِكَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - .

( وَلَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ كُلٍّ ) مِنْ السَّلَمَيْنِ أَوْ الْإِجَارَتَيْنِ ، أَوْ السَّلَمِ أَوْ الْإِجَارَةِ ، عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إنْ تَمَاثَلَا سَلَمًا أَوْ إجَارَةً أَوْ هُمَا إنْ أَرَادَ تَرْكَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ .

( وَإِنْ تَخَالَفَا ) ، أَيْ الدَّيْنَانِ ، ( قِلَّةً وَكَثْرَةً ) مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لِزَيْدٍ عَلَى خَالِدٍ أَلْفُ دِينَارٍ وَلِخَالِدٍ عَلَيْهِ مِائَةٌ ، وَأَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ صَاعًا وَلِخَالِدٍ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ وَنَحْوُ ذَلِكَ .

٨٬٠١٤ / ١٧٬٤٣٨