باب في بيع الخيار
الجزء ١٧ · صفحة ١٠١أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ الْخِيَارَ ، وَجَازَتْ الْإِقَالَةُ بِالْخِيَارِ عِنْدَ مُجِيزِ بَيْعِ الْخِيَارِ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ بَيْعٌ فَيَجُوزُ الْخِيَارُ فِيهَا لِأَجَلٍ وَبِغَيْرِ أَجَلٍ فَتُورَثُ إنْ مَاتَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ قَبْلَ الْأَجَلِ .
( وَهَلْ ) بَيْعُ الْخِيَارِ ( هُوَ رُخْصَةٌ لِاسْتِثْنَائِهِ مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ) هُوَ هُنَا أَنَّهُ لَا يَدْرِي لِمَنْ يَصِيرُ إلَيْهِ ، ( وَحَجْرِ الْمَبِيعِ ) الْمَمْنُوعَيْنِ ، وَجَازَ مَعَ ذَلِكَ بَيْعُ الْخِيَارِ وَهُمَا فِيهِ ، وَمِنْ امْتِنَاعِ حَجْرِ الْمَبِيعِ فِي الْجُمْلَةِ أَنَّ الْمُعَيَّنَ لَا تَقْبَلُهُ الذِّمَّةُ ، وَقَوْلُهُ : وَحَجْرُ الْمَبِيعِ بَال " وَاوِ " لَا بِ " أَوْ " وَالْمُعَادِلُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ أَوْ لَا ، وَفِي نُسْخَةٍ بِ " أَوْ " وَهِيَ بِمَعْنَى " الْوَاوِ " عَلَى تَقْدِيرِ الْمُعَادِلِ ، وَيَجُوزُ أَنْ لَا يُقَدَّرَ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ صِيغَةِ الِاسْتِفْهَامِ مَعَ قَوْلِ : ( خِلَافٌ ) ، فَقِيلَ : جَائِزٌ رُخْصَةً ، وَوَجْهُ كَوْنِهِ رُخْصَةً ، أَيْ فِيهِ غَرَرٌ إذْ الَّذِي شَرَطَ عَلَيْهِ الْآخَرُ الْخِيَارَ لَا يَدْرِي هَلْ يَرْجِعُ إلَيْهِ الْمَبِيعُ أَوْ لَا يَرْجِعُ إنْ كَانَ بَائِعًا ؟ وَلَا يَدْرِي هَلْ يَثْبُتُ لَهُ أَوْ لَا إنْ كَانَ مُشْتَرِيًا وَكَانَ الْمُشْتَرِطُ الْبَائِعَ وَإِنَّ فِيهِ حَجْرَ الْمَبِيعِ ، أَيْ مَنْعُهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ مَا لَمْ يَقْبَلْ أَوْ يَرُدَّ إنْ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ فَهُوَ مَانِعٌ لِلْمُشْتَرِي مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ ، وَإِنْ اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي فَهُوَ مَانِعٌ لِلْبَائِعِ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : جَائِزٌ عَزِيمَةً غَيْرَ رُخْصَةٍ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى شُرُوطِهِمْ وَقَدْ فُتِحَ لَهُمْ بَابُ الشَّرْطِ فِي سَائِرِ أَمْرِهِمْ .