باب في بيع الخيار
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٧وَمَنْ حَلَبَ دَابَّةً أَوْ جَزَّهَا وَلَمْ يَجِدْ رَدَّهَا لِأَنَّ ذَلِكَ رِضًى ، وَإِنْ أُقِيلَ لَمْ يَرُدَّ الْغَلَّةَ لِأَنَّهَا بِالضَّمَانِ ، وَإِنْ اسْتَخْدَمَ دَابَّةً أَوْ عَبْدًا أَوْ أَمَةً بِلَا إذْنِ بَائِعٍ لَزِمَهُ الْبَيْعُ وَلَهُ الْغَلَّةُ عَلَى قَوْلٍ ، وَإِنْ اشْتَرَى عَلَى أَنْ يَخْتَبِرَ فَلَمْ يُعْجِبْهُ الْمَبِيعُ رَدَّهُ وَغَلَّتَهُ ، وَإِنْ اشْتَرَى أَمَةً أَوْ عَبْدًا أَنْ يَنْظُرَ شَأْنَ مَعِيشَةِ ذَلِكَ وَأَذِنَ لَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّ الْأُجْرَةِ وَفَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَيَوَانِ ضَرَرٌ ، وَقِيلَ : لَهُ مِنْ الْغَلَّةِ مَا أَنْفَقَ ، وَإِنْ حَدَثَ عَيْبٌ بِالْمَبِيعِ فَقِيلَ : لَهُ رَدُّهُ فَيَرُدُّ أَرْشَهُ ، وَقِيلَ : لَا يَرُدُّهُ إلَّا إنْ بَرِئَ فِي الْمُدَّةِ ، وَيَفْسُدُ عَلَيْهِ وَطْءُ الْأَمَةِ وَلَوْ مَلَكَهَا ، فَمَنْ أَجَازَ لَهُ الرَّدَّ بَعْدَ الْعَيْبِ أَلْزَمَهُ عُقْرَهَا لِبَائِعِهَا وَغَلَّتَهَا وَيَقْطَعُ مَا أَنْفَقَ ، وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ بَرْيِهَا فَمِنْ مَالِهِ عِنْدَ بَعْضٍ لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ بِالْبَيْعِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَإِنْ ظَهَرَ عَيْبٌ بَعْدَ الْوَطْءِ فَقِيلَ : يَرُدُّهَا وَعُقْرَهَا إنْ كَانَتْ بِكْرًا وَلَا عُقْرَ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ ، وَلَهُ الْأَرْشُ ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ لَهُ الْأَرْشَ لَا الرَّدَّ ، قِيلَ : وَلَا تَلْزَمُهُ بِمُلَامَسَةِ فَرْجِهَا وَنَظَرِهِ ، وَقِيلَ : تَلْزَمُهُ ، قُلْتُ : وَكَذَا الْخُلْفُ فِي فِعْلِ الرَّجُلِ ذَلِكَ بِالْعَبْدِ أَوْ فِعْلِ الْمَرْأَةِ بِهِ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ وَهُوَ مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ .