شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع المرابحة

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٤

يُتَوَهَّمُ فِيهَا جَوَازُ الْبَيْعِ بِالْمُرَابَحَةِ بَعْدَهَا بِخِلَافِ هِبَةِ غَيْرِ الثَّوَابِ فَإِنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ فِيهَا ذَلِكَ وَلَا بَعْدَ أَخْذِ أَرْشٍ أَوْ دِيَةٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ بِالْبَيْعِ إلَّا مَا قُوضِيَ فِيهِ مُقَاضَاةً عِنْدَ الْقَائِلِ بِأَنَّ الْمُقَاضَاةَ بَيْعٌ ، فَلَوْ كَانَ الصَّدَاقُ أَوْ الْأَرْشُ عِشْرِينَ دِينَارًا مَثَلًا فَقُوِّمَ بِثَلَاثِ أَبْعِرَةٍ مَثَلًا لَجَازَ لِمَنْ أَخَذَ ثَنَاثَ الْأَبْعِرَةِ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً بِعِشْرِينَ دِينَارًا مَعَ زِيَادَةٍ ، وَكَذَا فِي الْأُجْرَةِ وَالْأَرْشِ وَنَحْوِهِ ، فَقِسْ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ مُرَابَحَةً أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ وَافَقَهُ فِي أَنَّ الْقَضَاءَ بَيْعٌ ، وَكَذَا مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ هُوَ بَيْعٌ ، إلَّا إنْ كَانَ يَحْصُلُ لَهُ نَقْصٌ بِذَلِكَ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَرَى ذَلِكَ بَيْعًا .

٨٬٢١٤ / ١٧٬٤٣٨