شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحمالة

الجزء ١٧ · صفحة ٣٩٠

( قَالَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ : كُلُّ مَا أَقَرَّ لَكَ بِهِ فُلَانٌ ) وَلَمْ يَعْرِفْ كَمْ أَقَرَّ أَوْ يُقِرُّ أَوْ كُلُّ مَا كَانَ لَكَ فِي جَانِبِهِ أَوْ كُلُّ مَا لَزِمَهُ لَكَ أَوْ يَلْزَمُهُ لَكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ الْجُمُعَةِ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُدَدِ الْقَصِيرَةِ أَوْ الطَّوِيلَةِ ( أَوْ ) مَا ( بَيَّنْتُهُ عَلَيْهِ ) أُثْبِتُهُ عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ ، أَوْ قَالَ : وَلَوْ بِشَهَادَةِ غَيْرِ عُدُولٍ ( أَوْ ) مَا ( قُضِيتَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ مَا قَضَاكَ الْقَاضِي أَوْ غَيْرُهُ ، أَيْ أَعْطَاكَ وَأَلْزَمَكَ فِي شَأْنِهِ ، يُقَالُ : قَضَاكَ وَقَضَى لَكَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، كَقَوْلِهِ : قَضَى كُلُّ ذِي دَيْنٍ مُعَنًّى غَرِيمَهُ ( لَهُ ) ، أَيْ عَلَيْهِ ، فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : أَوْ قُضِيَ لَكَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَإِسْقَاطِ ( التَّاءِ ) ، وَبِالْخِطَابِ فِي مَدْخُولِ اللَّامِ ( أَوْ ) مَا ( بِعْتَ ) لَهُ بِهِ ( أَوْ ) مَا ( أَقْرَضْتَ لَهُ ) أَوْ مَا أَسْلَمْتَ لَهُ فِيهِ أَوْ أَنْقَدْتَ أَوْ مَا تَبِيعُ لَهُ أَوْ تُقْرِضُ لَهُ بَعْدُ ( أَوْ ) فِيمَا قَالَ الْمَحْمُولُ لَهُ فِي شَأْنِهِ : ( بِعْ لَهُ ) ، أَيْ لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ ( أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ) ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : اقْرِضْ لَهُ أَوْ أَسْلِمْ لَهُ أَوْ اُنْقُدْ لَهُ ، وَقَوْلُهُ : أَوْ بِعْ لَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ يَعُودُ بِاعْتِبَارِ الْمَوْصُولِ وَالصِّلَةِ الْمُقَدَّرَيْنِ لَهُ إلَى قَوْلِهِ ، وَفِيمَا قَالَ : فَالْمَوْصُولُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَوْصُولِ ، لَكِنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِهِ : ( فَأَنَا حَمِيلُهُ لَكَ ) ؛ لِأَنَّ جُمْلَةَ أَنَا حَمِيلُهُ لَكَ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ الَّذِي لَفْظُ كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ : كُلُّ مَا أَقَرَّ لَكَ بِهِ ، وَلَكِنْ قَدَّمَهُ اعْتِنَاءً بِتَقْرِيبِ الْمُشَبَّهِ إلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ ، وَإِيضَاحًا لِلْمُشَارِ إلَيْهِ ، وَاعْتِنَاءً بِمُنَاسَبَةِ بِعْ لَهُ لِمَا تَقَدَّمَهُ وَكَانَتْ فِي الْخَبَرِ لِشِبْهِ مُبْتَدَئِهِ بِاسْمِ الشَّرْطِ فِي الْعُمُومِ وَالْإِبْهَامِ ( قَوْلَانِ ) ، أَحَدُهُمَا : ثُبُوتُ الْحَمَالَةِ فِي ذَلِكَ وَلُزُومُهَا ، وَلَوْ

٨٬٣٩٠ / ١٧٬٤٣٨