شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحمالة

الجزء ١٧ · صفحة ٣٩٢

وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ .

Sوَيَجُوزُ الضَّمَانُ بَعْدَ وُجُوبِ الْحَقِّ اتِّفَاقًا وَقَبْلَ وُجُوبِهِ خِلَافًا لِشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَسَحْنُونٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا يَلْزَمُ الضَّامِنَ الْحَقُّ بِإِقْرَارِ الْمَطْلُوبِ حَتَّى يُثْبِتَهُ فِي الْمَشْهُورِ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُ بِاعْتِرَافِهِ كَاعْتِرَافِ الْمَأْذُونِ لَهُ ا هـ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : بَعْدَ وُجُوبِ الْحَقِّ بَعْدَ ثُبُوتِهِ مُؤَجَّلًا أَوْ مُعَجَّلًا ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : قَبْلَ وُجُوبِهِ أَنَّهُ لَمَّا يَجِبْ وَسَيَجِبُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : تَزَوَّجْ أُعْطِ عَنْكَ الصَّدَاقَ ، فَالصَّدَاقُ لَمْ يَجِبْ قَبْلَ التَّزَوُّجِ وَالشُّرُوعِ فِيهِ أَوْ : حِجَّ عَنْ فُلَانٍ أُعْطِكَ الزَّادَ أَوْ مَا يَكْفِيكَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ .

( وَيُؤْخَذُ ) عَلَى قَوْلِ جَوَازِ الْحَمَالَةِ فِي ذَلِكَ ( مِنْ تَرِكَتِهِ ) ، أَيْ يُؤْخَذُ مَا تَحَمَّلَ بِهِ الْحَمِيلُ مِمَّا جُهِلَ أَوْ لَمْ يُفْرَضْ مِنْ تَرِكَةِ الْحَمِيلِ ( إنْ ) مَاتَ وَ ( لَمْ يَتَبَيَّنْ ) مَا تَحَمَّلَ بِهِ فَرْضًا أَوْ كَمِّيَّةً ( إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ ) أَوْ تَبَيَّنَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَمْ يُعْطِ حَتَّى مَاتَ فَيَخْرُجُ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ وَيَتَحَاصُّ مَعَ الدُّيُونِ إنْ كَانَتْ .

٨٬٣٩٢ / ١٧٬٤٣٨