شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في المحمول له إن أعطي حميلين

الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٩

وَإِنْ تَلِفَ مِنْ يَدِهِ قَبْلَ الرَّدِّ لَمْ يَضْمَنْهُ إنْ عَلِمَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ لِلْمَحْمُولِ لَهُ وَتَبَرَّعَ .

S( وَإِنْ ) أَخَذَ الْحَمِيلُ مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ وَ ( تَلِفَ مِنْ يَدِهِ قَبْلَ الرَّدِّ ) لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ ( لَمْ يَضْمَنْهُ ) وَلَا غَلَّتَهُ وَلَا نَمَاءَهُ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ ( إنْ عَلِمَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ ) حِينَ أَعْطَى لِلْحَمِيلِ ( أَنَّهُ ) ، أَيْ الْحَمِيلُ ( لَمْ يَغْرَمْ لِلْمَحْمُولِ لَهُ وَتَبَرَّعَ ) لِلْحَمِيلِ بِالْإِعْطَاءِ قَبْلَ إعْطَاءِ الْحَمِيلِ لِلْمَحْمُولِ لَهُ ، وَإِذَا أَعْطَى بَعْدُ رَجَعَ أَيْضًا عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ بِمَا أَعْطَى ، وَلَوْ عَلِمَ بَعْدُ أَنَّهُ لَمْ يُعْطِهِ إلَّا إنْ عَلِمَ بَعْدُ وَرَضِيَ فَلَا ضَمَانَ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَلَهُ الضَّمَانُ فِي الْحُكْمِ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِرِضَاهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَنَّ الْحَمِيلَ لَمْ يُعْطِ ، بَلْ ظَنَّ أَنَّهُ أَعْطَى بِأَنْ أَوْهَمَهُ الْإِعْطَاءَ أَوْ صَرَّحَ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَى ، وَهُوَ لَمْ يُعْطِ فَالْحَمِيلُ ضَامِنٌ لِمَا أَخَذَ وَتَلِفَ وَلَوْ لَمْ يُضَيِّعْ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَتْلَفْ ، بَلْ وَصَلَ يَدَ الْمَحْمُولِ لَهُ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِرَدِّهِ أَوْ رَدِّ الْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ .

٨٬٤٣٩ / ١٧٬٤٣٨