شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في المحمول له إن أعطي حميلين

الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٠

وَلَيْسَ لِلْحَمِيلِ فِي غَلَّةِ الشَّيْءِ وَنَمَائِهِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِرَبِّهِ .

S( وَلَيْسَ لِلْحَمِيلِ فِي غَلَّةِ الشَّيْءِ ) الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَغْرَمَ مِنْ مَالِهِ ( وَنَمَائِهِ ) وَقِيمَةِ مَا أَفْسَدَ فِيهِ أَوْ مِثْلِهِ ( شَيْءٌ وَإِنَّمَا ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ الْغَلَّةِ وَالنَّمَاءِ ( لِرَبِّهِ ) لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ إذْ لَا سَبِيلَ لِلْحَمِيلِ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَغْرَمَ مِنْ مَالٍ ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْعُرُوضِ فَيَأْخُذَهَا مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ فَيَتَّجِرَ بِهَا فَيَرْبَحَ ، وَمِثْلُ أَنْ يَتَحَمَّلَ حَقِيقَةَ شَاةٍ أَوْ جَمَلٍ أَوْ نَاقَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَيَأْخُذَ مِنْ الْمَحْمُولِ عَنْهُ قَبْلَ الْإِعْطَاءِ فَيَجِزَّ صُوفًا أَوْ وَبَرًا أَوْ يَحْلِبَ لَبَنًا أَوْ يُكْرِيَ ظَهْرًا فَيَأْخُذَ الْكِرَاءَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ ، وَإِنْ تَلِفَ فِي الْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ ، وَكَذَا إنْ أَخَذَ غَيْرَ مَا تَحَمَّلَ بِهِ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يَقْضِيَهُ .

٨٬٤٤٠ / ١٧٬٤٣٨