فصل إن قضى حميل المحمول له
الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٧زَادَتْ أَوْ أُنْقِصَتْ ، ا هـ وَفِي الْأَثَرِ مَنْ بَاعَ أَوْ أَسْلَفَ بِدَرَاهِمِ بَلَدِ كَذَا إلَى أَجَلٍ وَأَظْهَرَ السُّلْطَانُ قَبْلَهُ غَيْرَهَا وَجَعَلَ قِيمَتَهَا فَوْقَ الْأُولَى فَإِنْ شَرَطَ الْبَيْعَ بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ كَانَ لَهُ ذَلِكَ الْجِنْسُ ، وَإِنْ بَاعَ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا لَا مَحْدُودًا وَلَا مَوْصُوفًا فَلَهُ نَقْدُ الْبَلَدِ يَوْمَ يُعْطَى ، وَفِي الْقَرْضِ لَهُ مِثْلُ دَرَاهِمِهِ بِصَرْفِهِ دَنَانِيرَ ، وَقِيلَ : لَهُ قِيمَتُهَا بِهِ دَنَانِيرَ أَوْ صَرْفُ ذَلِكَ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْجَائِزَةِ فِي وَقْتِهِ وَفِي الْبَيْعِ قِيلَ : يَثْبُتُ ، وَلَهُ نَقْدُ الْبَلَدِ يَوْمَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالتَّسْلِيمِ ، وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ : لَا آخُذُ إلَّا دَنَانِيرَ لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ وَقَالَ الْمُشْتَرِي : أُعْطِيكَ الْجَائِزَ بَيْنَ النَّاسِ فَلَهُ مِثْلُ مَا يَتَبَايَعُونَ بِهِ فِي زَمَانِهِمَا إلَّا إنْ شَرَطَهُ فَلَهُ شَرْطُهُ ، وَمَنْ غَصَبَ أَوْ سَرَقَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ أَتْلَفَهَا فَطُرِحَتْ فَصَارَتْ لَا تُسَاوِي شَيْئًا ، أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا فَمَا بَقِيَ مِنْهَا بِعَيْنِهِ ، أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ بَعْدَ تَلَفِهِ أَوْ إخْرَاجِهِ رَدَّهُ بِعَيْنِهِ وَلَزِمَتْهُ التَّوْبَةُ .
وَعِنْدِي أَنَّهُ يُرْضِي صَاحِبَهُ وَيَتَحَلَّلُ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَبْقَ وَلَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ فَأُفَضِّلُ قِيمَتَهُ يَوْمَ يُعْطَى وَقِيمَتَهُ يَوْمَ سُرِقَ أَوْ غُصِبَ أَوْ أُتْلِفَ وَالْقَرْضُ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ فَلَا يُعْطِيهَا بِعَيْنِهَا وَلَوْ بَقِيَتْ إنْ طُرِحَتْ أَوْ نَقَصَتْ بَلْ يُعْطِيهِ نَقْدَ الْبَلَدِ أَوْ النَّاسِ يَوْمَ يُعْطِي وَلَا يُنْظَرُ إلَى رُخْصِهَا وَغَلَائِهَا ، وَقِيلَ : يُعْطِيهِ مَا أَقْرَضَ أَوْ مِثْلَهُ ، وَلَوْ طَرَحَ أَوْ نَقَصَ إنْ تَبَدَّلَتْ السِّكَّةُ إلَى جَوْدَةٍ أَوْ رَدَاءَةٍ فَلَهُ ثَمَنُ مَا أَقْرَضَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ غَلَاءً فِي السِّعْرِ وَلَا رُخْصًا ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يُقْرِضَهُ حَبًّا أَوْ تَمْرًا فَإِنَّهُ يُوفِيهِ مِثْلَ مَا أَقْرَضَهُ وَلَا يُنْظَرُ إلَى غَلَاءٍ أَوْ رُخْصٍ فَإِنْ أَقْرَضَهُ مُزَيَّفَةً وَتَبَدَّلَتْ إلَى النَّقَاءِ فَلَهُ