شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل إن قضى حميل المحمول له

الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٨

الْمُزَيَّفَةُ ، وَإِنْ أَقْرَضَهُ نَقَاءً فَتَبَدَّلَتْ إلَى الْمُزَيَّفَةِ فَلَهُ النَّقَاءُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مِثْلِ حَبِّهِ فِي الْقَرْضِ أَعْطَاهُ الْقِيمَةَ ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْأَجْوَدَ أَوْ الْأَدْنَى بِرِضَاهُمَا أَوْ نَوْعًا آخَرَ بِرِضَاهُمَا وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأَجْوَدِ وَلَا الْأَدْنَى ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَخْذُ الْأَدْنَى لَا الْأَجْوَدِ ، وَقِيلَ : لَا يَأْخُذُ غَيْرَ النَّوْعِ إلَّا إنْ لَمْ يُوجَدْ النَّوْعُ كَشَعِيرٍ فِي تَمْرٍ وَمِلْحٍ فِي أَحَدِهِمَا وَفِي بَيَانِ الشَّرْعِ إنْ لَمْ يَأْخُذْ ثَمَنَ الْمَبِيعِ حَتَّى كَانَتْ السِّكَّةُ مُزَيَّفَةً ، قِيلَ لِلْبَائِعِ : خُذْ نَقْدَ الْبَلَدِ الْيَوْمَ أَوْ سِلْعَتَكَ أَوْ مِثْلَهَا وَلِلْمُشْتَرِي : سَلَّمَهَا إلَيْهِ ، أَوْ نَقْدَ يَوْمِ الْبَيْعِ وَمَنْ أَعْطَاهُ غَرِيمُهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ سِكَّةٍ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْمُعَامَلَةِ ، وَوَزْنُهَا أَقَلُّ مِنْ بَلَدِ الْمُعَامَلَةِ أَوْ أَكْثَرُ فَلَا يَجِبُ إلَّا نَقْدُ بَلَدِ الْمُعَامَلَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُعَامَلَةَ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ سَكَنٌ فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ بِالصَّرْفِ ، وَمَنْ شَرَطَ فَلَهُ شَرْطُهُ ، وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَنَقْدُ الْبَلَدِ يَوْمَ الْحُكْمِ ، وَإِنْ رَجَعَ النَّقْدُ زَيْفًا قَبْلَ أَخْذِ الصَّدَاقِ فَنَقْدُ يَوْمِ الْعَقْدِ وَهُوَ النَّقَاءُ وَلَهَا النَّقَاءُ أَيْضًا إنْ تَزَوَّجَهَا يَوْمَ الزَّيْفِ فَصَارَ نَقَاءً ، وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ يَوْمُ الْقَضَاءِ مُطْلَقًا ، وَمَنْ أَقَرَّ بِدَرَاهِمَ زَمَنِ الزَّيْفِ فَطَلَبَهَا صَاحِبُهَا نَقَاءً فَلَهُ نَقْدُ النَّاسِ ، وَإِنْ أَوْصَى أَوْ تَزَوَّجَ بِهَا وَلَمْ يُبَيِّنْهَا فَنَقْدُ النَّاسِ ، وَمَنْ عَلَيْهِ جَيِّدٌ فَأَعْطَى مُزَيَّفًا بَرِئَ إنْ كَانَتْ فِيهِ فِضَّةٌ ، أَيْ إنْ جَرَى مَجْرَى الْجَيِّدِ فِي الْمُعَامَلَةِ .

٨٬٤٥٨ / ١٧٬٤٣٨