شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الوكالة على البيع والشراء

الجزء ١٨ · صفحة ٣٢

( وَجَازَ تَقْدِيمُ سَوْمٍ ) عَلَى الْوَقْتِ ( إنْ عَقَدَ فِي الْمُوَقَّتِ ، وَخُيِّرَ أَيْضًا ) الْمُوَكِّلُ أَوْ الْآمِرُ ( إنْ خَالَفَ ) الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ ( الْمَكَانَ ) الَّذِي قَالَ لَهُ : بِعْ فِيهِ أَوْ اشْتَرِ فِيهِ ( أَوْ سُوقَ بَلَدِ كَذَا ) إنْ قَالَ لَهُ : بِعْ أَوْ اشْتَرِ فِي سُوقِ كَذَا ، أَوْ قَالَ لَهُ : بِعْ أَوْ اشْتَرِ فِي السُّوقِ ، فَفَعَلَ فِي غَيْرِ السُّوقِ ، وَإِذَا قَالَ لَهُ : بِعْ أَوْ اشْتَرِ فِي السُّوقِ فَعَلَ فِي سُوقِ الْبَلَدِ إنْ لَمْ تَكُنْ قَرِينَةً عَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ سُوقَانِ أَوْ أَكْثَرُ بَاعَ فِي أَحَدِهِمَا إنْ لَمْ يَكُنْ دَاعٍ إلَى أَحَدِهَا أَوْ قَرِينَةٌ تُخَصِّصُ أَحَدَهَا ، ( وَلَا يَضُرُّ سَوْمٌ فِي غَيْرِهِ ) ، أَيْ فِي غَيْرِ الْمَكَانِ الْمَحْدُودِ أَوْ السُّوقِ الْمَحْدُودِ ، وَكَذَا غَيْرُ السُّوقِ الْمُطْلَقِ ( إنْ عَقَدَ فِيهِ ) ، أَيْ فِي الْمَكَانِ الْمَحْدُودِ أَوْ السُّوقِ الْمَحْدُودِ ، وَكَذَا السُّوقُ الْمُطْلَقُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ وَافَقَ شَرْطَهُ فِي الْبَيْعِ جَازَ وَلَوْ تَقَدَّمَ السَّوْمُ أَوْ وَقَعَ فِي غَيْرِ الْمَحَلِّ أَوْ بِلَا حَضْرَةِ مَنْ شُرِطَ حُضُورُهُ ، ( وَإِنْ حَوَّلَ السُّوقَ أَهْلُهُ عَقَدَ فِيهِ حَيْثُ جُعِلَ ) ؛ لِأَنَّهُ قَالَ : سُوقُ بَلَدِ كَذَا ( إنْ لَمْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ مَنْزِلِهِمْ ) إلَيْهِ ، وَإِنْ تَحُولُوا مِنْهُ إلَيْهِ ، بِأَنْ جَعَلُوهُ خَارِجَ الْمَنْزِلِ فَلَا يَعْقِدُ فِيهِ سَوَاءٌ أَطْلَقَ السُّوقَ ؛ لِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَى سُوقِ الْمَنْزِلِ ، أَوْ قَالَ : سُوقُ الْبَلَدِ ، وَإِنْ فَعَلَ فَالْخِيَارُ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ عَلَّقَ ذَلِكَ إلَى سُوقِ الْمَنْزِلِ .

( وَجَازَ إنْ قَالَ : سُوقِ ) بِالْجَرِّ حِكَايَةً مِنْ كَلَامِ الْقَائِلِ ، أَيْ : إنْ قَالَ : اشْتَرِ أَوْ بِعْ فِي سُوقٍ ، أَوْ بِالنَّصْبِ بِ قَالَ ، أَيْ : ذَكَرَ سُوقَ ( بَنِي فُلَانٍ وَلَوْ تَحَوَّلُوا عَنْهُ ) ، أَيْ : عَنْ الْمَنْزِلِ ، ( حَيْثُ جُعِلَ ) السُّوقُ : مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرٍ جَازَ عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ بِالتَّعْلِيقِ بِالضَّمِيرِ الْعَائِدِ إلَى مَا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ بِهِ ، أَيْ : جَازَ الْعَقْدُ حَيْثُ

٨٬٥٣٢ / ١٧٬٤٣٨