شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الوكالة على البيع والشراء

الجزء ١٨ · صفحة ٣٣

جُعِلَ السُّوقُ ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٌ مِنْ ضَمِيرٍ جَازَ كَمَا يَقُولُ الْبَصْرِيُّونَ وَوَجْهُ ذَلِكَ : أَنَّهُ قَيَّدَهُ بِبَنِي فُلَانٍ فَحَيْثُ جَعَلُوهُ ، فَهُوَ سُوقُ بَنِي فُلَانٍ سَوَاءٌ جَعَلُوهُ فِي الْمَنْزِلِ وَلَمْ يَرْحَلُوا عَنْ الْمَنْزِلِ ، أَوْ جَعَلُوهُ فِيهِ وَرَحَلُوا عَنْهُ ، وَذَلِكَ بِحَسَبِ الْقَرَائِنِ ، إذْ رُبَّمَا عُلِّقَ ذَلِكَ إلَى سُوقِ بَنِي فُلَانٍ ، وَدَلَّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ سُوقُ مَنْزِلِهِمْ فِي الْحَالِ ، وَرُبَّمَا عَلَّقَهُ إلَى بَنِي فُلَانٍ ، وَدَلَّ دَلِيلُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُطْلَقُ الْمَنْزِلُ عَلَى أَهْلِهِ وَبِالْعَكْسِ .

( أَوْ حَوَّلُوا يَوْمَهُ ) مِثْلُ أَنْ يَكُونَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُحَوِّلُوهُ إلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، أَوْ حَوَّلُوا السُّوقَ وَالْيَوْمَ ، وَكَذَا إذَا قَالَ : سُوقُ كَذَا وَنَحْوُهُ مِمَّا هُوَ تَعْيِينٌ لِسُوقِ الْمَنْزِلِ أَوْ أَسْوَاقِهِ فَحَوَّلُوا يَوْمَهُ أَوْ حَوَّلُوهُ فِي الْمَنْزِلِ وَحَوَّلُوا يَوْمَهُ .

٨٬٥٣٣ / ١٧٬٤٣٨