شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الوكالة على البيع والشراء

الجزء ١٨ · صفحة ٣٦

( وَإِنْ قَالَ : بِعْهُ بِمَكَانِ كَذَا ) سَوَاءٌ كَانَ سُوقًا أَمْ لَا ( بِعَشَرَةٍ كَذَا ) لَفْظُ كَذَا بَدَلٌ مِنْ عَشَرَةٍ ، وَلَفْظُ عَشَرَةٍ مُنَوَّنٌ ؛ لِأَنَّ عَشَرَةً لَا يُضَافُ لِلْمُفْرَدِ إلَّا مِائَةٌ ، وَكَذَا كِنَايَةٌ عَنْ مُفْرَدٍ فَلَا يُضَافُ إلَيْهِ عَشَرَةٌ ، وَالْمُرَادُ هُنَا بِكَذَا الْكِنَايَةُ عَنْ مُفْرَدٍ مُعَرَّفٍ مُرَادٍ بِهِ الْجِنْسُ ، أَوْ قَالَ : بِعْهُ فِيهِ بِتِسْعَةٍ أَوْ بِأَحَدَ عَشَرَ أَوْ بِعَدَدٍ مَا أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ اشْتَرِ لِي مِنْهُ بِكَذَا ( فَوَجَدَ فِي غَيْرِهِ ) ثَمَنًا ( أَكْثَرَ ) لِمَبِيعِهِ ، ( فَلَا يَبِيعُهُ فِيهِ ) ، أَيْ : فِي غَيْرِهِ ، وَكَذَا إنْ وَجَدَ ثَمَنًا أَقَلَّ لِشِرَاءِ مَا أَمَّرَهُ بِشِرَائِهِ لَكِنْ فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي سَمَّى لَهُ فَلَا يَشْتَرِ مِنْهُ ، فَإِنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى فَالْخِيَارُ .

( وَلَا إنْ وَجَدَ فِي الْمَكَانِ ) الَّذِي سَمَّى لَهُ ثَمَنًا ( أَقَلَّ ) لِمَبِيعِهِ أَوْ ثَمَنًا أَكْثَرَ لِمَا أَمَّرَهُ بِشِرَائِهِ بِكَذَا ، فَإِنْ فَعَلَ فَالْخِيَارُ ، وَإِنْ أَمَّرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِكَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا ، أَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْمَوْضِعَ فَوَجَدَ أَنْ يَبِيعَ بِأَكْثَرَ ، فَقِيلَ : يَبِيعُ ، ؛ لِأَنَّهُ مَصْلَحَةٌ وَلِلْمُوَكِّلِ أَوْ الْآمِرِ قَبْضُهُ ، وَقِيلَ : لَا يَبِيعُ ، فَإِنْ فَعَلَ فَالزَّائِدُ لَهُ أَيْضًا ، وَقِيلَ : لِلْفُقَرَاءِ ، وَقِيلَ : لِلْمُشْتَرِي ، وَقِيلَ : بَطَلَ الْبَيْعُ ، وَإِنْ أَمَّرَهُ بِالشِّرَاءِ بِكَذَا وَسَمَّى الْمَوْضِعَ أَمْ لَمْ يُسَمِّهِ فَوَجَدَ بِأَقَلَّ فَإِنَّهُ يَشْتَرِي إذَا كَانَ مَا يَشْتَرِيهِ مُطَابِقًا لِمُرَادِ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْآمِرِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لَهُ ، وَقِيلَ : لَا يَفْعَلُ ، فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَ الْبَيْعُ إلَّا إنْ أَجَازَهُ ، وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ الْبَيْعَ لِفُلَانٍ فَبَاعَ بِأَكْثَرَ فَالزَّائِدُ لِفُلَانٍ ، وَكُلَّمَا بَطَلَ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ لِمُخَالَفَةِ الْآمِرِ أَوْ الْمُوَكِّلِ ، فَإِنْ ذَكَرَ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ أَنَّهُ يَبِيعُ لِفُلَانٍ أَوْ يَشْتَرِي لَهُ وَعَلِمَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ أَوْ الْبَائِعُ لَهُ أَنَّ فُلَانًا أَمَّرَهُ بِكَذَا فَخَالَفَ ،

٨٬٥٣٦ / ١٧٬٤٣٨