شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل جاز توكيل أحد على بيع معلوم من ماله

الجزء ١٨ · صفحة ٦٤

وَإِنْ قَالَ : بِعْ لِفُلَانٍ وَهُوَ يَظُنُّهُ ذَا وَصْفٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ بَاعَ لَهُ ، وَكَذَا الشِّرَاءُ فِي ذَلِكَ .

S( وَإِنْ قَالَ : بِعْ لِفُلَانٍ ، وَهُوَ يَظُنُّهُ ذَا وَصْفٍ مِنْ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ طُفُولِيَّةٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ غَيْبَةٍ أَوْ عُبُودِيَّةٍ أَوْ إشْرَاكٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ ضِدِّ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَصَفَهُ بِصِفَةٍ يَظُنُّهَا فِيهِ تَصْرِيحًا ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : بِعْ لِفُلَانٍ الطِّفْلِ ، أَوْ بِعْ لِفُلَانٍ وَإِنَّهُ طِفْلٌ ، أَوْ كِنَايَةً مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : بِعْ لِفُلَانٍ الَّذِي هُوَ صَغِيرٌ ، أَوْ لَا تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ أَوْ لَا يَجْنُبُ ، وَسَوَاءٌ وَصَفَهُ حِينَ الْبَيْعِ أَوْ قَبْلَهُ وَأَمْضَى الْبَيْعَ عَلَى أَثَرِ الْوَصْفِ أَوْ بَعْدَهُ بِبَعْضٍ مُهْلَةً ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ : بِعْ لِفُلَانٍ قَبْلَ أَنْ يَصْحُوَ أَوْ بِعْ لِفُلَانٍ الْمَجْنُونِ أَوْ لِفُلَانٍ الْمُشْرِكِ أَوْ الَّذِي لَا يَحِلُّ أَنْ يُبَاعَ لَهُ مُصْحَفٌ أَوْ عَبْدٌ ، ( وَهُوَ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ بَاعَ لَهُ ) وَهُوَ عَلَى خِلَافِ ظَنِّ الَّذِي قَالَ : بِعْ مُلْغِيًا وَصْفَهُ ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ خَطَأٍ فِي تَعْرِيفِهِ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ إذَا قَالَ : بِعْ لِفُلَانٍ الطِّفْلِ أَوْ نَحْوِ هَذَا حُمِلَ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّهُ تَعْرِيفٌ لَهُ لَا قَيْدٌ وَشَرْطٌ فِي الْبَيْعِ لَهُ ، بَلْ مُرَادُهُ : الذَّاتُ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى التَّقْيِيدِ وَالِاشْتِرَاطِ فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُ لَهُ إذَا خَرَجَ عَلَى خِلَافِ الشَّرْطِ وَالْقَيْدِ ، وَإِنْ كَانَ فِي كَلَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَقْيِيدٌ وَاشْتِرَاطٌ لَمْ يَجُزْ قَطْعًا إذَا خَرَجَ خِلَافُهُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : بِعْ لَهُ هَذَا الشَّيْءَ طِفْلًا بِنَصَبِ طِفْلًا عَلَى الْحَالِ ، أَوْ بِعْ لَهُ فِي طُفُولِيَّتِهِ أَوْ مَا دَامَ طِفْلًا .

( وَكَذَا الشِّرَاءُ فِي ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا مِنْ أَوَّلِ الْبَابِ كَمَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ .

٨٬٥٦٤ / ١٧٬٤٣٨