شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من وكل واحدا على بيع شيء

الجزء ١٨ · صفحة ١٦٧

( وَخُيِّرَ الْمُوَكِّلُ ) أَوْ الْآمِرُ أَوْ الْمُسْتَخْلِفُ بَيْنَ إمْضَاءِ الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ وَبَيْنَ الْإِبْطَالِ ( إنْ خَالَفَ الْوَكِيلُ ) أَوْ الْمَأْمُورُ أَوْ الْخَلِيفَةُ ( مَا وُقِّتَ لَهُ ) ، أَيْ : حُدَّ لَهُ ( مِنْ ثَمَنٍ ) فِي الْبَيْعِ ( أَوْ شَيْءٍ فِي الشِّرَاءِ مُطْلَقًا ) كَتَوْقِيتِ زَمَانٍ أَوْ مَكَان أَوْ تَوْقِيتِ بَائِعٍ لَهُ أَوْ مُشْتَرٍ مِنْهُ وَفِي " التَّاجِ " : إنْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ مَعْلُومًا فَاشْتَرَى لَهُ بَعْضَهُ ، فَإِنْ رَضِيَ بِهِ ثَبَتَ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلَا ؛ مِثْلُ أَنْ يَأْمُرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ عَبْدَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ بِأَلْفٍ فَاشْتَرَى لَهُ أَحَدَهُمَا بِسِتِّمِائَةٍ ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَالْآخَرَ بِالْبَاقِي فَهُوَ لَازِمٌ ، وَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ مِنْ الْبُيُوعِ مِثْلَهُ فَمَا امْتَثَلَ فِيهِ الْمَأْمُورُ أَمْرَ الْآمِرِ فَثَابِتٌ عَلَيْهِ ، وَمَا خَالَفَ فَالْخِيَارُ فِي الْإِتْمَامِ وَالْإِبْطَالِ ، وَكَذَا فِي الْبَيْعِ وَالْوَكَالَةِ وَالْخِلَافَةِ كَذَلِكَ وَفِي الْأَثَرِ : مَنْ أَعْطَى رَجُلًا دَرَاهِمَ لِيَشْتَرِيَ بِهَا نَقْدًا فَاشْتَرَى فَجَاءَ لِيَمْضِيَ بِهَا فَوَجَدَهَا ذَهَبَتْ فَلَا غُرْمَ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ ، وَإِنْ شَرَطَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِهَا ضَمِنَهَا ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ : اشْتَرِ بِهَا صَفْقَةً فَقَدْ خَالَفَ إذْ ضَاعَتْ وَلَمْ يَقَعْ لَهُ بِهَا اسْمُ الْبَيْعِ ، وَقِيلَ : لَا ضَمَانَ ، وَالْبَيْعُ ثَابِتٌ فِي الْقَوْلَيْنِ ، وَقِيلَ : إذَا أَعْطَاهُ مَا يَشْتَرِي بِهِ وَلَمْ يَنْقُدْهُ لِلْبَائِعِ ضَمِنَهُ إنْ تَلِفَ ، وَإِنْ خَلَطَ الثَّمَنَ ثُمَّ اشْتَرَى فَعَطِبَ الْمَبِيعُ أَوْ بَعْضُهُ ضَمِنَهُ إذْ خَلَطَ الثَّمَنَ بِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لَا يَضْمَنُ إلَّا إنْ قَالَ لَهُ : لَا تَخْلِطْهُ بِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لَا ضَمَانَ ، وَلَوْ قَالَ : لَا تَخْلِطْ ، وَكَذَا فِي الْبَيْعِ ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ مَثَلًا نَقْدًا بِعَشَرَةٍ فَبَاعَ بِعِشْرِينَ نَسِيئَةً ، أَوْ قَالَ : بِعِشْرِينَ نَسِيئَةً فَاشْتَرَى بِعَشَرَةٍ نَقْدًا بَطَلَ إلَّا إنْ أَجَازَهُ أَوْ أَتَمَّ مَا أَرَادَهُ مُوَكِّلُهُ ، مِثْلُ أَنْ يَدْفَعَ الْعَشَرَةَ

٨٬٦٦٧ / ١٧٬٤٣٨