شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في من وكل واحدا على بيع شيء

الجزء ١٨ · صفحة ١٦٨

لِرَبِّ الْمَبِيعِ ، وَكَانَ الْبَاقِي لِلْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لِلسِّلْعَةِ لِمُخَالَفَتِهِ أَمْرَ صَاحِبِهَا .

وَإِنْ أَمَرَهُ بِبَيْعِ شَيْءٍ فَبَاعَ نِصْفَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بِشِرَاءِ شَيْءٍ فَاشْتَرَى بَعْضَهُ كَذَلِكَ فَالْخِيَارُ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ يُعَدُّ كَعَشَرَةِ أَمْدَادٍ فَاشْتَرَى لَهُ خَمْسَةً فَقَوْلَانِ ، وَيَضْمَنُ بِالْخَلْطِ إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ جَوْدَةً وَرَدَاءَةً ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ عَبْدًا فَاشْتَرَى لَهُ مَنْ يُعْتِقُ بِهِ كَأَبِيهِ عَتَقَ ، وَضَمِنَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ أَبَاهُ مَثَلًا ، وَهُوَ قَوْلُ عزان ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ قَالَ فِي الْمِنْهَاجِ : وَأَرْجُو أَنَّ نَظَرَ ابْنِ بَرَكَةَ يُوجِبُ سُقُوطَهُ عَلَيْهِ وَلَوْ عَلِمَ ، وَإِنْ قَالَ : اشْتَرِ خُبْزًا فَاشْتَرَى مَقْطُوعًا فَلَهُ الْخِيَارُ ، وَإِنْ قَالَ : اشْتَرِ شَاةً فَاشْتَرَى تَيْسًا اُخْتِيرَ ثُبُوتُهُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا ، إلَّا إنْ قَالَ : أُضْحِيَّةً فَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ التَّيْسُ ، قِيلَ : اتِّفَاقًا وَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ جَمَلًا فَاشْتَرَى لَهُ نَاقَةً أَوْ بِكْرًا صَغِيرًا فَقَدْ خَالَفَ مَا حَدَّ لَهُ ، فَقِيلَ : لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْجَمَلِ يَأْتِي عَلَيْهِمَا كَالْكَبِيرِ ، وَقِيلَ : يَضْمَنُ إنْ اشْتَرَى نَاقَةً لَا إنْ اشْتَرَى صَغِيرًا ذُكِرَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي " التَّاجِ " وَالْمَشْهُورُ فِي اسْمِ الْجَمَلِ أَنَّهُ ذَكَرُ الْإِبِلِ فَقَطْ ، وَاَلَّذِي يَعُمُّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى إنَّمَا هُوَ لَفْظُ الْبَعِيرِ .

( وَلَزِمَهُ ) مَا اشْتَرَى لَهُ ( قِيلَ : إنْ كَانَ ) الشِّرَاءُ ( بِأَقَلَّ مِمَّا سَمَّى مِنْ الثَّمَنِ ) سَوَاءٌ عَيَّنَ لَهُ نَفْسَ الشَّيْءِ الَّذِي يَشْتَرِي أَوْ أَطْلَقَ لَهُ فِي النَّوْعِ ، وَبِالْأَوْلَى يَلْزَمُهُ إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِمَا قَالَ لَا بِأَقَلَّ وَلَا بِأَكْثَرَ ، وَمَفْهُومُ مَعْلُومٍ أَنَّهُ يُخَيَّرُ الْمُوَكِّلُ أَوْ نَحْوُهُ إنْ اشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ أَوْ نَحْوُهُ بِأَكْثَرَ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ إنْ اشْتَرَى لَهُ بِأَقَلَّ أَوْ

٨٬٦٦٨ / ١٧٬٤٣٨