غطفان
الجزء ١ · صفحة ٩١ومن بني لأيٍ: سَمُرة بن جُنْدَب، وكان على البصرة، استعملَه على البصرة، زيادٌ وهو أحد العَشَرة الذين قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " آخركم موتاً في النار " . ومولاه أبو جميلةَ كان له قَدْرٌ، وله دارٌ معروفة في بني رَقَاشِ بالبصرة. ولسَمُرةَ حديثٌ: كانت الدار التي في الكَلاَّء وفي السُّوق تُعرفان بالزُّبير، ودار الهَرَامز لسَمُرة بن جندب، فوقَعَ بينه وبين المنذر ابن الزُّبير كلامٌ عند معاوية فخوَّنه المنذرُ وقال: قد أخذتُ أموالَه بمائة ألفٍ. فباعها سَمُرة منه وكانت تساوي أكثر من ذلك.
ومنهم: مالك بن حِمار، كان شريفاً، قتله خُفاف بن نَدْبة السُّلَميّ.
ومن بني مازن بن فزارة: بنو العُشَراء، يعرفون بهذا، ولهم حديثٌ فيه طَعْن، ولم أذكره.
ومنهم: سيَّار بن عمرٍو، الذي رهن قوسَه بألفِ بعيرٍ وضَمِنَها لملكٍ من ملوك اليمن. وذلك أنَّ بني الحارث بن مُرّة قتلوا ابناً لعمرو بن هند، فرهنَه سيّارٌ قوسَه.
ومن ولد سيّارٍ: زَبّان، وقُطْبة. وقد مرَّ تفسير زبّان. والقُطُبة: النصل الدقيق من نِصال السِّهام. وقُطْبة الرَّحَى: التي تدور فيها. وقطبتُ الشّيء، إذا جمعتَه. ومنه قولهم: قطَّب الرجلُ وجهَه، أي كأنَّه يَجمع جِلدَ وجهه. وقولهم: جاء الناسُ قاطبةً، أي بأجمعهم. والقُطَيب: فرسُ معروف من خيل العرب.
ومنهم: هَرِم بن قُطْبة، كان من حُكَماء العرب. وهو الذي تحاكَمَ إليه عامرُ بن الطُّفَيل وعَلقمة بن عُلاَثة. وأدرك الإسلام. وكان زَبَّانُ نافَرَ عُيينةَ ابن حصن فَنُفِّر عليه.
ومن رجالهم: منظور بن زَبَّان، وكان من أشرافهم، تزوَّج بَناتِه الحسنُ ابن علي، ومحمَّد بن طَلحة، وعبد الله بن الزُّبير، والمُنذِر بن الزُّبير.
ومن رجالهم: حَلْحَلة بن قَيس، وسَعِيد بن عُيينة.
واشتقاق حَلْحَلة من الحركة، يقال: ما تحَلحَلَ وما تلحلحَ، في معنًى واحد.
وهما اللذان قادا فَزارةَ إلى كَلْبٍ فقتلَتْ منهم مَقتلَةَ عظيمة، فأخذهما عبدُ الملك فقتلَهما ولهما حديث.
وأمَّا سعد بن فَزَارة فمنهم: عُمَر بن هُبيرة، وهو عُمَر بن هُبَيرة بن مُعَيَّة ابن سُكَيْن بن خَدِيج بن بَغِيض بن حُمَمَة بن سَعد بن عديّ وكان من رجال أهلِ الشَّام عقلاً ولساناً، وولي العِراقَ ليزيدَ بن عبد الملك.
ومُعَيّة: تصغير مِعًى، وهي الواحد من أمعاء البطن، وسُكَين إمَّا من تصغير سَكَنٍ م قولهم: سكَن في الموضع سُكوناً، إذا نَزَلَ فيه. أو من قولهم: فلانٌ سَكَنى، أي الذي أسكُن إليه. وزعمَ بعضُ أهلِ العلم أنَّ النار تسمَّى سَكنَا. واشتقاق حُمَة من الشيء الأحمّ، وهو الأسود. وزعموا أنَّ الفَحمةَ تسمىَّ حُمَمَة.
ومنهم: بنو جُوَيّة. فمن بني جُوَيّة: آل زيد بن عمرو، وفيهم الشَّرف والبيتُ.
وجُوَيْةُ: تصغير جِواء، والجواء: موضعٌ واسع غليظٌ من الأرض. والجِواء: موضع معروف. وقال قوم: تصغير جَوّة؛ والجَوّة والجِواء واحد.
ومنهم: حذيفةُ بن بدرٍ وإخوته، وهم بيتُ غَطَفان غير مدافَعين.
فولَد حذيفةُ: حِصناً، وهو أبو عُيَينة بن حِصن. وأدرك عيينةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأسلمَ ثم ارتدَّ، وأسلَمَ بعد ذلك على يد أبي بكر رضي الله عنه.
وعُيَينة: تصغير عَيْن. وكان عُيينة يحمَّق، وهو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الأحمق المطاعُ في قومه " . وسمع عيينةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: " غِفارٌ وأسلمُ ومُزَينة وجُهَينة خيرٌ من الحليفين أسدٍ وغَطَفان " ، فقال: واللهِ لأَنْ أكونَ في النّار مع هؤلاء أحبُّ إليَّ من أن أكون في الجنّة من أولئك.
ومن بني فَزارة: حَذَفٌ الذي اُطعم جُردانَ الحِمار فقَتَل الذي أطعمه وقال: " طاح مَرْقَمَةُ " فذهَبتْ مثلاً. ففزارةُ تُعيَّر بذلك إلى اليوم. قال الشاعر:
أصَيحانيَّةٌ عُلَّت بزُبدٍ … أحبُّ إليك أم أير الحمارِ
وقال آخر:
إنَّ بني فَزارةَ بن ذُبِيانُْ … قد سبَقُوا النّاسَ بأكل الجُرْدان
وأما سعد بن ثعلبة بن ذَبيان فمنهم: بنو أعجَبَ، وبنو جِحَاشٍ، وبنو عُوَالٍ، وبنو حَشْوَرة، وبنو سُبَيع وفيهم البيت.