عذاب القبر
الجزء ١ · صفحة ٦١٤ويورد السالمي نفس الرأي في الدعوة الى الاعتماد على النقل دون العقل وفي ذلك يقول:" ولا سبيل إلى العدول من مقتضاها (الأحاديث) الى محض القول بالرأي وليس شعري أي مدخل للرأي في ما غاب عنا علمه ولم تصل إليه عقولنا بل الواجب في هذا ونحوه التسليم لأخبار الشارع فيه، وقبول ما جاء فيها من لسانه فمن بلغه التواتر في ذلك وجب عليه القطع بوقوعه على حسب الأخبار لأنها جاءت من طرق صحيحة" (13) .
ردّ ما احتج به المنكرون من ادلة عقلية:
أ?) مسألة عدم مشاهدة أثر العذاب عند النبش:
" إن اكثر ما في هذا النباش وغيره لا يرون أثر العقوبة على الميت ومن المجوز ألا يعذب الله تعالى في هذه الحالات التي يطلع عليها النباش أو غيره أو يعذبه على وجه يستتر عنهم لوجه من المصلحة يرى في ذلك" (14) .
ب?) مسألة عدم المشاهدة ليست حجة:
وفي ذلك يقول السالمي:" وأجيب عن الأول(من قتل فصلب) بأنه يحتمل أن يخلق فيه حياة لا ندركها نحن" (15) .
ويتوسع صاحب قاموس الشريعة في ذلك كما يلي:" إن الله تعالى لا يفوته الذي قبر ولا الذي لم يقبر، ولا حجة لمن احتج بمن لم يقبر لأن المخلوق الذي لم يملك الشيء الذي فاته..ولذلك لا يقدر عليه لأنه لم يوجده من بعد العدم…" (16) .
ج)مسالة من أكلته السباع:
يقول السالمي في ذلك:" وأجيب عن الثاني(من أكلته السباع) انه مبني على انه يشترط في الحياة وجود البنية بتمامها ونحن لا نقول به لإمكان أن يخلق الله لكل جزء انفرد حياة يحس بها ألم العذاب" (17) .
وقبل أن نتحول إلى الردود القائمة على الأدلة النقلية يحسن أن نلاحظ أننا لم نجد في المرحلة المقررة من اهتم بالأدلة العقلية والردود عليها من ذلك المحشي وهو أحد أقطاب هذه المرحلة اكتفى بتحليل الأحاديث دون أن يكترث بحجج المنكرين العقلية (18) .
الأدلة النقلية من القرآن الكريم: