وجود الجنة والنار الآن وفناؤهما
الجزء ١ · صفحة ٦٧٥1) قضية فناء الجنة والنار أو دوامهما:
إن المتثبت في المصادر يتبين وجود موقفين متقابلين في هذه القضية وهما:
1- موقف يقول بفنائهما وينسب إلى الجهمية.
2ـ وموقف يقول بعدم الفناء وتلتقي فيه بقية الفرق التي تقول بخلود المشركين فحسب والتي تقول بخلود المشركين والعصاة من المصرين من المسلمين.
ولكل حججه وردوده وقد حوصل تفسير المنار هذه الحجج في ست وملخصها:
1) إجماع الصحابة والتابعين على ذلك والمخالف مبتدع.
2) دلالة القرآن قطعية إذ أخبر سبحانه أن عذاب جهنم مقيم (26) وانه ( لا يفتر عنهم) (27) (الكفار) وانهم… ( لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط) (7 الأعراف40).
3) لو خرج الكفار من جهنم لم يختص الخروج بأهل الإيمان ولكانوا بمنزلة واحدة والسنة شاهدة على ذلك.
4) من المعلوم بالضرورة.
5) اتفاق عقائد السلف على ذلك ومن قال بغير ذلك مبتدع.
6)دوام تعذيب الكفار يقضي به العقل كما يقضي به السمع.
إلا أن القائلين يرددون هذه الحجج واحدة وملخصها كما يلي:
1) رفض الإجماع على أساس أن هناك من الصحابة من قال بغير ذلك.
2) النصوص القرآنية تقتضي خلود الكفار فيها ما دامت باقية ولا يخرجون منها مع بقائها.
والفرق كالفرق بين من يخرج من الحبس وهو حبس على حاله وبين من يبطل حبسه بخراب الحبس وانتفاضه.
3) نصوص السنة مثل القرآن : نفس الرد.
4) ليس من المعلوم بالضرورة سوى خلود المشركين ما دامت باقية.
5) التمييز بين الجنة والنار فالاتفاق على الإفناء للجنة أما النار فلا .
6)لا دخل للعقل في هذه المسألة (28) .
تلك وجوه الاحتجاج كما نقلها صاحب المنار عن الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطي فما هو موقف الإباضية في هذا المعترك؟