57- تفسير آيات الوفاء بالعهد مع المسلمين وغيرهم وحرمة نقضه
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥(الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً) .
والفئة الباغية هي حزب من حزب الشيطان ، قال الله :
(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) . ومن لا يحبه الله فليس في ولايته ، إنما دخل في ولاية إبليس .
قال الله : ( فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ) .
وقد برئ الله من ولاية الله (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) .
قال الله : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) .
فخلصت لهم الطيبات من الرزق ( قل هي للذين آمنوا ) . من لقي الله مؤمناً يوم القيامة .
تفسير ما أمر الله المؤمنين أن يفعلوا مع نقض العهد من المشركين :
قوله في سورة البقرة :
(فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) .
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أقبلوا إلى مكة محرمين بعمرة ، وذلك قبل أن يفتح مكة بعد غزوة الحديبية بسنة .
وكان بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وبين المشركين شرط ، فخاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يفي لهم المشركون بشرطهم وكره المسلمون القتال في البلد الحرام ، فنزلت : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ) 0
يعني : فمن قاتلكم من المشركين في الحرم ( فاعتدوا عليه في الحرم ، ( بمثل ما اعتدى عليكم ) .
( وَاتَّقُوا اللَّهَ) يعني : المؤمنين يحذرهم .
يقول : فلا تبدؤهم بالقتال (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) . في النصر لهم يخبرهم أنه ناصرهم .
/