53- تفسير آيات الدين وكتابته وأحكام مكاتبة ملك اليمين
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢53- تفسير آيات الدين وكتابته وأحكام مكاتبة ملك اليمين
تفسير في الدّين والكتابة فيه :
قوله : في سورة البقرة :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ ) يعني : بين البائع والمشتري ( كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ) . يقول : يعدل بينهما في كتابة ، ولا يزيد على المطلوب ، ولا ينقص من حق الطالب .
ثم قال : ( وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّه ُ) به الكتابة ويترك غيره . ( فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ) يعني : المطلوب .
يقول : يملل [ ما عليه ] من الحق على الكاتب .
ثم خوّف الله المطلوب فقال :
(وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً) يقول: ولا ينقص من حق الطالب شيئاً، ثم قال :
( فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ) يعني : المطلوب ( سَفِيها ) جاهلاً بالإملاء (أَوْ ضَعِيفاً) يعني : عاجزا أو خرسا ، أو رجلاً فيه حمق (أَوْ لا يَسْتَطِيعُ ) يعني : لا يحسن (أَنْ يُمِلَّ هُوَ) ما عليه لعيّه فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ) يعني : فليملل ولي حقه بالعدل ، يعني : الطالب ولا يزيد شيئا .
ثم قال : (وَاسْتَشْهِدُوا) يعني : على حقكم .
(شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ) يعني : مسلمين أحرار.
( فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) يقول : لا تشهدوا على حقكم إلا مرضيّاً يحفظ الشهادة ، ثم قال :
( أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا) يقول : أن تنسى أحدى المرأتين للشهادة (فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى) يعني : يذكرها التي حفظت شهادتها .