65- تفسير آيات صفات المؤمنين وثناء الله عليهم وما أعد لهم من جزاء
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠65- تفسير آيات صفات المؤمنين وثناء الله عليهم وما أعد لهم من جزاء
تفسير صفات المؤمنين :
قوله في سورة المؤمنون :
(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) يعني : قد سعد المصدقون ، ثم نعتهم ووصف أعمالهم فقال :
(الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) يعني : متواضعين ، من لا يعرف من عن يمينه ، ولا عن شماله ، ولا يلتفت من الخشوع لله .
(وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) يعني : الباطل والكذب معرضون .
(وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ ) يعني : زكاة الأموال (فَاعِلُون) .
كقوله : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) يعني : يزكي ماله من جميع ما افترض الله عليه .
(وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) . ثم قال :
(وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ) يعني : عن الفواحش ، ثم قال :
(إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) يعني : ولائدهم .
(فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) يعني : لا يلامون على جماع أزواجهم وولائدهم .
ثم قال :
(فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ) يعني : طلب الفواحش بعد الأزواج والولائد ، وما لا يحل له
(فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) يعني : المعتدين في دينهم ، والله لا يحب المعتدين .
وذكر قوم لوط فقال : (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ) .
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ) يعني : ما ائتمنوا عليه فيما بينهم وبين الناس .
(وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) يعني : حافظين يؤدون الأمانة ، وجميع الحقوق التي أوجب الله عليهم ، ويوفون العهد (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ....) . (وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ) يعني : يقومون بها بالحق ، ولا يكتمون الشهادة إذا ما دعوا لها .
(وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) يعني : يحافظون عليها في مواقيتها . ثم أخبر فقال :
(أُولَئِكَهُمُ الْوَارِثُونَ ) ثم بين ما يرثون فقال :