الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

65- تفسير آيات صفات المؤمنين وثناء الله عليهم وما أعد لهم من جزاء

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

65- تفسير آيات صفات المؤمنين وثناء الله عليهم وما أعد لهم من جزاء

تفسير صفات المؤمنين :

قوله في سورة المؤمنون :

(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) يعني : قد سعد المصدقون ، ثم نعتهم ووصف أعمالهم فقال :

(الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) يعني : متواضعين ، من لا يعرف من عن يمينه ، ولا عن شماله ، ولا يلتفت من الخشوع لله .

(وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) يعني : الباطل والكذب معرضون .

(وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ ) يعني : زكاة الأموال (فَاعِلُون) .

كقوله : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى) يعني : يزكي ماله من جميع ما افترض الله عليه .

(وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) . ثم قال :

(وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ) يعني : عن الفواحش ، ثم قال :

(إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) يعني : ولائدهم .

(فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) يعني : لا يلامون على جماع أزواجهم وولائدهم .

ثم قال :

(فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ) يعني : طلب الفواحش بعد الأزواج والولائد ، وما لا يحل له

(فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) يعني : المعتدين في دينهم ، والله لا يحب المعتدين .

وذكر قوم لوط فقال : (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ) .

وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ) يعني : ما ائتمنوا عليه فيما بينهم وبين الناس .

(وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) يعني : حافظين يؤدون الأمانة ، وجميع الحقوق التي أوجب الله عليهم ، ويوفون العهد (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ....) . (وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ) يعني : يقومون بها بالحق ، ولا يكتمون الشهادة إذا ما دعوا لها .

(وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) يعني : يحافظون عليها في مواقيتها . ثم أخبر فقال :

(أُولَئِكَهُمُ الْوَارِثُونَ ) ثم بين ما يرثون فقال :

٢٦٧ / ٣٠٦