41- تفسير آيات الزواج بحرائر أهل الكتاب وملك اليمين
الجزء ١ · صفحة ١٨٠41- تفسير آيات الزواج بحرائر أهل الكتاب وملك اليمين
تفسير ما أحل الله من تزويج حرائر أهل الكتاب
قوله في سورة المائدة( الآية 5):
( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ) يعني: الذبائح ( وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) يعني: وأحل لكم تزوج العفائف من حرائر نساء اليهود ( إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) يقول: إذا أعطيتموهن مهورهن ( مُحْصِنِينَ ) يعني: من الفواحش ( غَيْرَ مُسَافِحِينَ ) يقول: يعني غير معلنين بالزنا ( وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ) يقول: ولا يتخذوا أخلاء في السر فيزنون بها في السر ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ ) يعني: نساء أهل الكتاب اللاتي يتزوجهن المسلمون، العفائف عن الزنا وغيره، ( فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ).
وذلك إذا تزوج اليهودية أو النصرانية مع المسلمة فلا بأس، ولا بأس أن يتزوج أربع حرائر من نساء أهل الكتاب، ولا بأس أن يتسرى منهن، ويكره للعبد أن يتزوج وليدة من أهل الكتاب؛ لأن ولده يصير مملوكاً لهم، فإن تزوج بغير علم فولدت له فإنه يشترى من سيده رضي أو كره، ويستسعى في قيمته من سيده ثم يعتق.
تفسير ما أحل الله للأحرار من تزوج الولائد لمن لم يجد سعة أن يتزوج
قوله في سورة النساء( الآية25-28):
( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا ) يقول: من لم يجد من الأحرار سعة من المال ( أَنْ يَنْكِحَ ) يعني: أن يتزوج ( الْمُحْصَنَاتِ ) يعني: الحرائر ( الْمُؤْمِنَاتِ ) يعني: المصدقات، ولا يقدر على الحرة، قال: ( فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) يعني: فليتزوج من الإماء ( مِنْ فَتَيَاتِكُمُ ) يعني: الولائد ( الْمُؤْمِنَاتِ ) يعني: المصدقات العفائف.