30- تفسير آيات حد الزنا وما كان قبل من حبسهن في البيوت
الجزء ١ · صفحة ١٣٧30- تفسير آيات حد الزنا وما كان قبل من حبسهن في البيوت
تفسير ما حرم الله من الزنا والجلد على من زنا من الحرائر:
قوله في سورة بني إسرائيل(الآية:32): ﴿ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً ﴾ يعني: معصية لله ﴿ وَسَاءَ سَبِيلاً ﴾ يعني: وبئس المسلك.
قوله في سورة الأعراف(الآية33): ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ ﴾ يعني: الزنا ﴿ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ في العلانية ﴿ وَمَا بَطَنَ ﴾ في [ السر] وذلك أن مشركي العرب كانوا يكرهون الزنا في العلانية، ولا يرون به بأساً في السر، نظيرها في سورة الأنعام .
وقوله في سورة النساء(الآية:15-16): ﴿ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ﴾ يعني: المعصية، وهو الزنا ﴿ من نسائكم ﴾ يعني : المرأة الثيب من أهل التوحيد قال: ﴿ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا ﴾ عليهن بالزنا ﴿ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ﴾ يعني: احبسوهن في السجون.
قال: كان هذا في أول الإسلام، وكانت المرأة الثيب إذا شهد عليها أربعة من المسلمين عدول بالزنا تحبس في السجن، فإن كان لها زوج أخذ المهر ولكنه ينفق عليها ولا يجامعها أبداً ونكاحها حرام بعد، ولكن يحبسها في السجن ﴿ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ ﴾ يعني: حتى تموت المرأة وهي على ذلك الحال ﴿ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ﴾ يعني: مخرجاً من الحبس، والمخرج الحد على الزنا.