57- تفسير آيات الوفاء بالعهد مع المسلمين وغيرهم وحرمة نقضه
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠57- تفسير آيات الوفاء بالعهد مع المسلمين وغيرهم وحرمة نقضه
تفسير ما أمر الله به المسلمين من وفاء العهد فيما بينهم وبين المشركين وغيرهم :
قوله في سورة المائدة :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) .
يعني : أوفوا بالعهود التي بينكم وبين الناس .
وقوله في سورة بني إسرائيل :
( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ) يعني : العهد الذي بينكم وبين الناس .
( إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) يعني ك يسأل الله عن نقضها .
وقوله في سورة الأنعام :
( وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا) يعني : العهود التي بينكم وبين الناس .
تفسير ناقض العهد :
قوله في سورة النحل :
(وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ) يعني : فيما بينكم وبين الناس أهل الشرك في أهل الحرب وغيره ، قال :
( وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ) يعني : العهد ( بَعْدَ تَوْكِيدِهَا) يعني : بعد تعظيمها وتشديدها .
( وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً) يعني : شهيداً في أمر العهد . (وَلا تَكُونُوا) في نقض العهد
(كَالَّتِي) بمنزلة التي (نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً) يعني : نقضت غزلها من بعد ما أبرمته ، وكذلك أبرم العهد ثم ينقضه .
(تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ) يعني : العهد (دَخَلاً بَيْنَكُمْ) يعني : منكراً أو خديعة ليدخل العلة فيستحل به نقض العهد .
(أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ) يعني : أن يكون قوم أكثر من قوم فينقضون العهد من أجل كثرتهم .
(إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) .
ثم قال : (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ َ) يعني : للمسلمين والمشركين .
(أُمَّةً وَاحِدَةً ) يعني : ملة الإسلام وحدها .
(وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ) عن دينه ، وهم مشركون .
(وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) يعني : المسلمين .