46- تفسير آيات عدة النساء وأنواعها والسكنى في العدة
الجزء ١ · صفحة ١٩٩46- تفسير آيات عدة النساء وأنواعها والسكنى في العدة
تفسير عدة النساء والسكنى في العدة :
قوله في سورة البقرة :0
( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) يعني : ثلاث حيض ، فهذه كانت عدة المطلقات ، فاستثنى من ثلاثة قروء المطلقة التي لم يدخل بها زوجها في سورة الأحزاب :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ) يعني : من قبل أن تجامعوهن ( فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ) . فليس على هذه عدة إن شاء تزوجت من يومها .
واستثنى أيظا من ثلاثة قروء التي قعدت من الحيض ، فدخل بها زوجها ثم طلقها فقال ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ ) يعني : المرأة التي لا تحيض من الكبر ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) يعني : إن شككتم ( فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ ) ( وَاللَّائِي لَمْ
يَحِضْنَ ) وهي الجارية التي لم تبلغ المحيض إذا طلقها زوجها بعدما دخل بها فعدتها أيظا ثلاثة أشهر ، فإن حاضت من قبل أن تمضي ثلاثة أشهر فلتعتد بالحيض وتدع ما مضى من الشهور .
واستثنى من ثلاثة قروء عدة الحبلى ، فقال : ( وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ ) يعني : الحبلى ( أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) يعني : الحبلى أجلها أن تضع حملها ، إن ولدت من يومها فقد حلت للأزواج .
وثبتت القروء الثلاثة على التي تحيض فطلقها زوجها بعدما دخل بها وليست بحبلى .
تفسير سكنى المطلقة والمطلقات من الحرائر:
قوله عزوجل في سورة الطلاق :
( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ).
يقول : اسكنوا المطلقة إذا طلقت واحدة أو اثنتين ( مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ) يعني : من سعتكم في النفقة والمسكن ما دمن في العدة ، قال ( وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ) يعني : في النفقة والمسكن .