40- تفسير آيات الحض على التزويج و حكم التزويج بأربع
الجزء ١ · صفحة ١٧٧40- تفسير آيات الحض على التزويج و حكم التزويج بأربع
تفسير ما أمر الله من تزويج من لا زوج له من الرجال والنساء:
قوله في سورة النور( الآية 32 ):
( وَأَنْكِحُوا ) يعني: وزوجوا ( الْأَيَامَى مِنْكُمْ ) يعني بالأيامى من لا زوج له من الرجال والنساء (مِنْكُمْ ) يعني: من الحرائر ( وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ ) وهي في قراءة أبي بن كعب ( من عبيدكم ) يعني: وزوجوا المؤمنين من عبيدكم ( وَإِمَائِكُمْ ) يعني: الولائد.
ثم رجع إلى الأحرار في التقديم فقال:
( إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ ) يعني: الأحرار ( يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ ) لخلقه ( عَلِيمٌ ).
قال : قال عمر بن الخطاب: ما رأيت مثل من لم يلتمس الغنى في غير الباءة بعد قول الله ( إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ).
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما أحل الله حلالاً أحب إليه من النكاح-يعني التزويج-ولا كره للمؤمنين من الطلاق-يعني من غير عذر ).
قال: ولا يحل للعبد أن يتخذ سُرّية لقول الله ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) .
فليس للعبد ملك يمين، إنما هو وماله لسيده، فلا يحل له أن يتزوج فوق اثنتين، ولا يتخذ سُرّية، ولا يحل له أن يتزوج أربعاً، ولكن يتزوج اثنتين أمتين أو حرتين أو أمة حرة.
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا نكاح حتى يشهد أربعة: الناكح والمنكح والشاهدان، ورضاً من المرأة ).
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لا نكاح إلا بولي ) يعني: القرابة من قبل الأب، وإن لم يكن للمرأة ولي، فالسلطان ولي من لا ولي له.
قال: إن رجلاً زوج ابنة له وهي كارهة، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأقامت البينة أن أباها زوجها وهي كارهة، ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بينها وبين زوجها.