59- تفسير آيات ما حرم الله من المطعومات وذكر الله على الذبائح
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣59- تفسير آيات ما حرم الله من المطعومات وذكر الله على الذبائح
تفسير ما حرم الله من الميتة والدم ولحم الخنزير :
قوله في سورة المائدة :
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ َ) يعني : على المسلمين الْمَيْتَةُ) يعني : لحم كل شيء ميت (وَالدَّم) يعني : الدم المسفوح
(وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلّ) يعني : ذبح (لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) يعني : ما ذبح للأهلة ، وإن ذبحه المسلم فلا يحل أكله .
قال ( وَالْمُنْخَنِقَةُ ُ ُ) يعني : من الأنعام كلها وغير ذلك إذا أوثقت فقتلها خانقها ، أو خنقت بغير ذلك فهو حرام .
(وَالْمَوْقُوذَة) التي تضرب بالخشب أو الحجارة أو بغير ذلك حتى تموت .
(وَالْمُتَرَدِّيَة) يعني : التي تُرد في بئر ، أو تقع من جبل فتموت .
(وَالنَّطِيحَةُ) يعني : الشاه من المعز أو غير ذلك تنطح إحداها الأخرى .فتموت .
(وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) يعني : من الأنعام وغيرها .
ثم استثنى [من] المنخقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع فقال :
(إلا ما ذكيتم) يعني : ما ذبحتم وذكر اسم الله عليه فهو حلال .
ثم قال : ( وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) وهي حجارة كانوا ينصبونها فيعبدونها من دون الله ويذبحونها لها .
(وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ) يعني : وحرم عليكم أن تستقسموا بالأزلام ، وهي القداح التي كانوا يستقسمون بها في أمرهم إذا أرادوا غزواً ووجهاً ، أخذ قدحين في أمرهما : أمرني ربي ، وفي الآخر نهاني ربي .
ثم يضربون بهما ، فأيهم خرج عملوا به على ما خرج .
قال ك (ذَلِكُمْ فِسْقٌ) يعني : ركوب ذلك مما نهى الله عنه في هذه الآية ، معصية ، ثم قال في التقديم :
(فَمَنِ اضْطُرَّ) يعني : فمن اضطر إلى أكل لحم شيء مما حرم الله في هذه الآية فأكله (فِي مَخْمَصَةٍ) يعني : في مجاعة (غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ) يعني : غير متعمد لمعصية .
وقال في سورة البقرة :