51- تفسير آيات الأيمان وأنواعها وكفارتها
الجزء ١ · صفحة ٢١٧51- تفسير آيات الأيمان وأنواعها وكفارتها
تفسير كفارة الأيمان العمد :
قوله تبارك وتعالى في سورة البقرة :
( وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا ) وذلك أن الرجل كان إذا حلف على أمر في قطيعة رحم أو معصية ، يقول : لا يحل لي أن أبر القسم ، فنزلت ( وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ )
يقول : لاتحلفوا على [ أمر] هو لي معصية .
( أَنْ تَبَرُّوا ) يعني : أن تصلوا القرابة
( وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ) فكان الرجل يريد الصلح بين اثنين ، فيعصيه أحدهما ، أو يتهم ، فيحلف أن لا يتكلم بينهما في الصلح ، قال : أن تصلوا القرابة ، وتتقوا وتصلحوا بين الناس فهو خير من وفاء اليمين في معصية .
( وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) يعني : لليمين التي حلف عليها ( عليم ) يعني : عالماً . قال : هذا قبل أن تنزل كفارة الأيمان .
( لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ) . فهو الرجل يحلف على أمر يرى في نفسه أنه صادق ، وهو مخطئ فلا يؤاخذه بها ن ولكن عليه كفارة إذا استبان له أنه أخطأ فيها ، ويكره العلماء كثرة الأيمان .
( وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ) يعني : بما تعمدت للمآثم ، يعني : اليمين الكاذبة التي يحلف عليها متعمداً .
( وَاللَّهُ غَفُورٌ ) يعني : إذا تجاوز عن اليمين الت يحلف عليها ( حَلِيمٌ ) بعد التوبة ، وجعل الله فيها الكفارة .
ثم نزلت الكفارة في سورة المائدة :
( لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ) يعني : اليمين التي حلف عليها يرى أنه صادق وهو مخطئ ، فإذا استبان له أنه خطأ فعلية كفارة ولا أثم عليه .