الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

60- تفسير آيات ما أحل الله من طعام أهل الكتاب وصيد الكلب المعلم

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

60- تفسير آيات ما أحل الله من طعام أهل الكتاب وصيد الكلب المُعلَّم

تفسير ما أحل الله من ذبائح أهل الكتاب :

قوله في سورة المائدة :

(الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ) يعني : الحلال من الذبائح ، ثم قال : (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ) يعني : ذبائح اليهود والنصارى ( حل لكم ) يعني : للمسلمين .

( وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) يعني : وذبائح المسلمين حلال لهم .

وذلك أن المسلمين كانوا يتقون ذبائح أهل الكتاب ونساءهم ، إذا أحسنوا الذبائح ، وذبائح من دخل في دينهم من غير حلال للمسلمين .

قال : [قال الله] : ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) ومن يتول الفاسق فإنه منه ، ومن يتول المنافقين فهو منهم .

قال الله ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)

وقال : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً) يعني : إذا توليتم المنافق فلله عليكم الحجة البالغة (سلطانا مبينا) .

(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا . إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ)

فنهى الله عن ولاية المنافقين ، وولاية أهل الكتاب ، وولاية الكافرين ، قال الله :

( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)

تفسير ما احل الله للمسلمين من صيد الكلاب المعُلَمة :

قوله في سورة المائدة :

(يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ) .

٢٥٣ / ٣٠٦