الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

64- تفسير آيات المسارعة إلى المغفرة والجنة بالعمل الصالح

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

64- تفسير آيات المسارعة إلى المغفرة والجنة بالعمل الصالح

تفسير ما أمر الله المؤمنين من الأدب الصالح

والمسارعة إلى المغفرة والجنة بالعمل الصالح :

قوله في سورة التحريم :

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) يعني : بالأدب الصالح .

وقوله في سورة آل عمران :

(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) بالأعمال الصالحة ( إلى مغفرة من ربكم ) لذبوبكم (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ) يعني : كعرض سبع سموات ، وسبع أرضين ، لو الزق بعضهن إلى بعض ، فالجنة في عرضهن .

(أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) الذين يتقون الكفر والمعصية ، ثم نعتهم فقال : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ) يعني : الذين ينفقون الأموال في طاعة الله في السر (فِي السَّرَّاءِ) في الرخاء (وَالضَّرَّاءِ) يعني : في الشدة ، (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ) هو الرجل يغضب فيهم بأمر لو فعله لوقع في معصية ، فيعفو ويكظم الغيظ ، (وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ) يعني : يعفو عمن ظلمة ، فمن فعل ذلك فهو محسن (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) .

( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) .

(وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ، )إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) . .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

(( هؤلاء في أمتي قليل ، وكانوا كثيراً في الأمم الخالية )) .

قال : قال عمر بن الخطاب :

٢٦٢ / ٣٠٦