66- تفسير آيات النهي عن الرياء، وذكر الله على المركوب وشكر نعم الله
الجزء ١ · صفحة ٢٨١وإذا كان العبد كذلك مخلصاً مخشعاً للقلب ، ولم يعجب بشيء من عمله عليه ، فاعلم أنك لو قلت لقوم إني أحب أن تكرموني بعملي وتروا لي به شرفاً عندكم ، وتحدثون به بينكم ، إذا ً لمقتك القوم على ذلك ، وشفهوا عليك ولكان ذلك سفهاً شديداً . إذا كان ذلك في صدرك ، أم كيف لو علم القوم الذي في نفسك من ذلك ، ويعلم الله منك ذلك ، وكيف تعجب بنفسك وقد سلف منك ما قد عملت من الذنوب ، ولعل الله يغفر لك منها ذنباً واحداً ، أفيكون ذلك منك؟ !
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
تفسير ما على المؤمنين أن يقولوا إذا ركبوا الدواب والسفن :
قوله في سورة الزخرف :
(وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا ) يعني : الأصناف كلها .
( وَجَعَلَ لَكُمْ) يعني : لبني آدم (مِنَ الْفُلْكِ) يعني : السفن .
(وَالْأَنْعَامِ) يعني : الإبل والبقر ([مَا تَرْكَبُونَ]) .
وقال في آية أخرى :
(وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً …) .
فيذكرهم نعمة ، ثم قال :
(لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ) . يعني : إذا ركبتم عليها ، فقولوا : الحمد لله ، فينبغي للمسلم إذا ركب أن يقول : بسم الله ن ويذكر نعمة ربه ن ويحمد ربه على الإسلام وعلى ما حمله في البر والبحر ، إذا سار في البر والبحر .
([وَتَقُولُوا] سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا) يعني : سبحان الذي ذلل لنا هذا . (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) يعني مطيقين .
(وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) يعني : إلى ربنا في الآخرة لراجعون .
وإذا ركبت السفينة تذكر نعمة الله ، وإن شاء قال كما قال نوح عليه السلام (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) .