تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

79

الجزء ١ · صفحة ٩٤

﴿ فَوَيْلٌ ﴾ هلاك ، أو واد فى جهنم ، لو وقع فيه جبل لذاب وسال ، أو واد فى جهنم يهودى فيه الكافر أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعره ، كما ذكرته فى وفاء الضمانة ﴿ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَبَ بِأَيْدِيهِمْ ﴾ ذكر الأيدى مع أن الكتابة لا تقع إلا باليد تأكيدا لقبح فعلهم ، كما أكد فى قوله تعالى ﴿ يطير بجناحيه ﴾ ﴿ يقولون بأفهواههم ﴾ وأيضاً قد يقال ، كتب فلان وهو لم يكتب بيده ، بل كتب له غيره ، ووجه آخر معناه ، نفى أن يكتبه كاتب قبلهم ، فهو مختلف من عند أنفسهم ﴿ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا ﴾ أى هذا الكتاب ﴿ مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ﴾ يستبدلوا ﴿ ثَمَناً ﴾ ما به الشراء ، أو الشراء على ظاهره ، والثمن المثمن ، أى مثمناً ﴿ قَلِيلاً ﴾ بالنسبة إلى ما باعوا من دينهم ومن الجنة ، خاف رؤساء اليهود على ز وال ملكهم حين قدم النبى A المدينة ، فبدلوا صفة النبى A بضدها إثباتا لرياستهم ، ولما يعطيهم سفلتهم وعامتهم ﴿ فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ ﴾ أى كسبته ﴿ أَيْدِيهِمْ ﴾ أو من كتابة أيديهم ﴿ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ ﴾ من سائر شركهم وبدعهم وكبائرهم وصغائرهم ، ومن كبائرهم أخذ الرشا ، وهم أربع فرق : محرفون : ومنافقون ، ومانعون من إظهار الحق ، وجاهلون مقلدون .

٩٤ / ٦٬٠٩٣