105
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦﴿ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ﴾ وروى البزار والحاكم عن ثوبان أًن النبى A قال : « إِذا كان يوم القيامة جاءَ أَهل الجاهلية يحملون أَوثانهم على ظهورهم فيسأَلهم ربهم فيقولون ربنا لم ترسل إِلينا رسولا ولم تأْتنا لك أَمر ولو أَرسلت إِلينا رسولا لكنا أَطوع عبادك » ، فيقول لهم ربهم أَرأَيتكم إِن أَمرتكم بأَمر تطيعوننى فيقولون نعم ، فيأْمرهم أَن يعمدوا إِلى جهنم وأَن يدخلوها فينطلقون حتى إِذا رأَوها فرقوا ورجعوا ، وقالوا : ربنا فرقنا منها ولا نستطيع أَن ندخلها ، فيقول : ادخلوها داخرين فقال النبى A : « لو دخلوها أَول مرة كانت عليهم بردا وسلمت » ، وصححه الحاكم ، وروى الطبرى وأَبو نعيم عن معاذ بن جبل عن النبى A : « لو دخلوها أَول مرة كانت عليهم بردا وسلمت » ، وصححه الحاكم ، وروى الطبرى وأبو نعيم عن معاذ بن جبل عن النبى A : « يؤْتى يوم القيامة بالممسوخ عقلا وبالهالك فى الفترة وبالهالك صغيرا » فيقول الممسوخ عقلا يا رب لو آتيتنى عقلا ما كان من آتيته عقلا بأَسعد بعقله منى ، وذكر فى ميت الفترة والصغير نحو ذلك فيقول الرب إِنى آمركم بأَمر أَفتطيعوننى فيقولون نعم فيقول : اذهبوا فادخلوا النار ، فلو دخلوها ما ضرتهم فيخرج إِليهم فرائِض فيظنون أَنها أَهلكت ما خلق الله فيرجعون سراعا ثم يأْمرهم الثانية فيرجعون كذلك فيقول الرب : قبل أَن أَخلقكم علمن بما أَنتم عاملون وعلى علمى خلقتم وإِلى علمى تصيرون ضميهم ، فتأْخذهم فانظر كيف يكذب الناس على الصحابة ، أَما الصبى والمجنون من الطفولية فمعذورون بالحديث المتفق عليه أَنه رفع عنهم القلم ، وكذا الأَصم والأَبكم اللذان لا يعقلان بالإِشارة ولا بالكتابة ، وأَهل الفترة معذورون فى تفاصيل الشرع مقطوعو العذر فى الإِشراك ، فمن وحد منهم ولو يجد من يقول له عذر كيف يقال لهم كذبتم ولم يبغ لهم مبلغ ، وكيف يقول فيهم الله فنقول عنهم فما أَنت بملوم ، وكيف يقول الرسول A قد بلغتهم .