106
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٧﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِى النَّارِ ﴾ يقدر الاستقرار مضارعا للاستقبال ولو قدر وصفا للاستقبال لجاز للثبوت ، ولو قدر ماضيا لتحقق الوقوع لصح لكن لا دليل على تقديره ﴿ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ ﴾ إِخراج النفس مع مده مأْخوذ من الزفر وهو الحمل الثقيل ﴿ وَشَهِيقٌ ﴾ رده مع المد أَو الزفير ترديد النفس فى الصدر حتى تنتفخ منه الأَضلاع والشهيق رده فى الصدر ، أَو الزفير للحمار والشهيق للبغل ، وقيل الشهيق الممتد كما تقول جبل شاهق ، وعن ابن عباس رضى الله عنهما : الزفير الصوت الشديد ، والشهيق الصوت الضعيف ، أَى دخولا أَو خروجا سواءُ أَراد الشدة فى الإِخراج والضعف فى الإِدخال ، شبه حالهم وهى شدة الغم وانحصار أَرواحهم فى داخل قلوبهم بحيث يحتاجون إِلى إِخراج النفس الكثير لإِدخال الهواءِ الكثير البارد للترويح بحال من كان كذلك فى الدنيا لهموم استولت عليه ، وأولى من هذا أَنه شبه ضيق حالهم وشدتها فى النار بمن حاله بانحصار الأَرواح إِلى آخر ما مر ، والزفير والشهيق تخييل فلهم فيها زفير وشهيق مكنية وتخييلية ، أَو الزفير والشهيق استعارتان مفردتان لصراخهم فيها لشبهها بأًصوات الحمر .