تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

117

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٨

﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى ﴾ أَنفسها أَو أَهلها أَو إِياهما ﴿ بِظُلْمٍ ﴾ منه أَى إِهلاكها بظلم منه منتف ﴿ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ مؤْمنون ، وإِنما يهلكهم وهم مشركون أَو يهلكهم وهم موحدون لأَنهم لا يأْمرون بالعروف ولا ينهون عن المنكر ، وهذا أَولى من أَن يقال المراد مصلحون فيما بينهم ولو كانوا مشركين لا يهلكهم وهم غير باغين بعض على بعض وذلك جائِز ، كما أَن حق الله مؤخر عن حق المخلوق بفضل من الله وسعة رحمته ، ألا ترى أَن الديون والتبعات قبل الوصايا بالكفارات والحج والعمرة والزكاة وشهر وشوهد أَن الملك يبقى مع الشرك ولا يبقى مع الظلم ، وجاءَ الحديث عن جابر بن عبد اله أَنه A سئِل عن تفسير ذلك فقال : « وأَهلها ينصف بعضهم بعضا » ، والواو للحال .

١٬٧٨٨ / ٦٬٠٩٣