123
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٤﴿ وَلِلَّهِ ﴾ لا لغيره ﴿ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ علم ما غاب فيهما عنكم أَو عنكم وعن غيركم لا يخفى عنه شىءٌ فيهما ، لا يفوته عقابكم ولا بعضه ، كما قال ﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ ﴾ وحده ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾ فإِنه كافيك نعم المولى ونعم النصير ، وإِنما ينفع التوكل العابد ، العبادة لا تنفع بلا توكل ، فردفها به ، والتوكل لا ينفع بلا عبادة فقدمها عليه وأَبضا توكل عليه فى العبادة وغيرها ومنها التبليغ فبلغ ولا تبال بهم والله حافظك ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ يا محمد وأُمته المطيعين والعاصين ، فيثب كلا بما يستحق وليس تأْخير عقابكم عجزا أَو جهلا بعملكم وإِنما أَخرهم لأَجلهم الموعود ولا يتخلف ، قال كعب الأَحبار « خاتمة التوراة خاتمة هود » ولا حول ولا قوة إِلا بالله العلى العظيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .