تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

205

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

﴿ وَإِذَا تَوَلَّى ﴾ ذهب عنكم وعن المسلمين أو صار والياً ، والأول أولى لأن الحال الواقعة ، وتتكرر ايضا هى ذهابهم أو ذهابه لا الولاية ﴿ سَعَى فِى الأَرْضِ ﴾ أسرع أو ذهب مجتهداً بقلبه ﴿ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ﴾ ذلك فى الأخنس واضح ، وأما فى المنافقين عموما فلإرادة الجنس بمن ، وعراعاة لفظها ، ولأنه منهم والإفساد فى الأرض على العموم كقوله تعالى ﴿ وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض ﴾ فهو بالكذب والنميمة والغيبة والسرقة والصد عن دين الهل ، والإهلاك خصه هنا بالحرث والنسل ، تخصيصا بعد تعميم ، وهذا أولى من جعل الإفساد فى الأرض إهلاكهما مع تفسير الإفساد بالإهلاك المذكور وذلك كما روى أن الأخنس مر بحرث ثقيف ومواشيهم ليلا وهم مسلمون ، فأحرق زرعهم وعقر مواشيهم فى أرجلها ، ويقال إنها الحمر ، والنسل الحيوان ولو كبير السن ، وأصحاب الحرث والنسل مسلمون . وكا يفعل ولاة السوء من إهلاك الحرث والنسل وكما تظلم الولاة فيمنع الله المطر فيهلك الحرث والنسل بالقحط ، أو يرسل مطراً مفسداً لهما ، أو طاعوناً فى النسل وضرراً فى الحرث . لشؤم الظلم ، قال A ، أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم قال أبو الدرداء ، كفى بك إثما أن لا تزال مماريا ، وكفى بك ظالما أن لا تزال مخاصماً ، وكفى بك كاذباً أن لا تزال محدثاً إلا حديثاً فى ذات الله D ﴿ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴾ أى لا يقبله فهو يعاقب عليه .

٢٣٩ / ٦٬٠٩٣