218
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ ﴾ أوطانهم ، أى فيه ، أى فى سبيل الله ﴿ وَجَهَدُواْ ﴾ لمغوا جهدهم فى قتال أهل الشرك ﴿ فِى سَبِيلِ ﴾ أى لسبيل ، أى لإعلاء سبيل ﴿ اللهِ ﴾ أى دينه ، هم السرية ، والأولى العموم ، فيدخلون به ، وكل من الإيمان والمهاجرة والجهاد فى سبيل الله صفات لهم ، ولكن أعاد لفظ الذين إعظاماً لشان الهجرة والجهاد كأنهما مستقلان برجاء رحمة الله لهم ظنوا هم أو غيرهم أنهم آثمون فى القتل والأسر والغنم ، وأنهم إن لم يأثتمو فلا أجر لهجرتهم وجهادهم ، فأخبرهم الله أنهم أهل للرجاء للرحمة ، وأهل للرحمة والغفران ، تفضلا من الله حل وعلا ، كما قال ﴿ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ رَبِّهِمْ ﴾ إنعامه ﴿ وَاللهُ غَفَورٌ رَّحِيمٌ ﴾ لكل أحد إلا من هرب بالإصرار .
٢٥٤ / ٦٬٠٩٣