تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

210

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ ﴾ ينتظر من لم يدخل فى السلم ﴿ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ ﴾ أى أمره أو بأسه كقوله ، أو يأتى أمر ربك ، فجاءهم بأسنا أو يأتيهم الله ببأسه أى يحضر بأسه ﴿ فِى ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ ﴾ والواحد ظلة ، ومن شأن الغمام أن يكون ماء ، فإذا جاء فيه العذاب كان أشد عليهم ، إذ جاءهم الشر من حيث يظنون الخير ، ولا سيما غمام مظلم موهم لقوة مائه أو أبيض ، مظنة الرحمة ﴿ وَالْمَلَئِكَةُ ﴾ لجريان العذاب على أيديهم ، أخر ذلكم تتميما للإيهام ، أو تفسيراً لإتيان الله بأن الآتى بالعذاب ملائكته ﴿ وَقُضِىَ الأَمْرُ ﴾ ببقائهم على ترك الدخول فى السلم ، ويقضى الأمر إلا أنه متحقق الوقوع لو كان موعوداً به ، حى كأنه واقع ، فأخبر به على صيغة الماضى فهو داخل فى حيز الانتظار ، من قوله هل ينظرون ، أو المراد أن الله قد فرغ من أمرهم وقضاه ، أى حكم كان فهو غير داخل فى حيزه ﴿ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ﴾ فيجازى على الأعمال فى الآخرة وهى بعض الأمور .

٢٤٤ / ٦٬٠٩٣