6
الجزء ١٠ · صفحة ٣٦﴿ تِلْك ﴾ الآيات القرآنية ، أو آيات السورة ، أو السموات والأرض وخلقكم ، وما بث من دابة ، واختلاف الملوين والماء والتصريف ﴿ آياتُ الله نَتلوها عَليْك ﴾ تلو قراءة بواسطة جبريل عليه السلام وإسناد التلو الى الله سحانه وتعالى مجاز عقلى ، أو على حذف مضاف ، أى يتلوها ملكنا جبريل ، ومعنى تلو السموات والأرض ، وخلقكم وما يبث الخ قراءة الألفاظ الدالة عليها ، كما فسرت بالسرد المفسر بالتلفظ ، وقد علمت أن المتلفظ جبريل عليه السلام ، أو التلو الجرى على أيدينا فى شأنها ، والجملة حال من آيات ، لأأنه أخبر به عن الاشارة ، وفى الاشارة حدث يصح تقيده بالحال ﴿ بالحقِّ ﴾ حال من ها ، أو من المستتر ، والباء للملابسة أو اللسببية الغائبة ، وهكذا قل فى غير هذا الموضع .
﴿ فبأى حديثٍ ﴾ إذ لم يؤمنوا بآياتنا المذكورة ولا بغيرها ، فبأى حديث ﴿ بَعْد الله وآياته يؤمنُون ﴾ قيل المراد بعد آيات الله وذكر لفظ الجلالة ، وأضمر له ثانيا للتأكيد ، كقولك أعجبنى زيد وكرمه ، فى تأكيد أعجبنى زيد ، وليس ذلك حكما بزيادة لفظ الجلالة ، وزيادة العاطف ، وابدال آيات بدل اشتمال من لفظ الجلالة ، وقيل التقدير فبأى حديث بعد حديث الله أى القرآن ، كما أطلق عليه لفظ الحديث فى قوله تعالى : ﴿ الله نزل أحسن الحديث ﴾ أى الحديث الأحسن .