تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

28

الجزء ١٠ · صفحة ٥٧

﴿ وتَرى ﴾ بعينك يا محمد أو يا من يصلح للنظر ﴿ كلَّ أمةٍ ﴾ من الأمم ﴿ جَاثيةً ﴾ باركة على ركبها خاضعة كهيئة الجانى المنتظر للعقاب ، وقيل مجتمعة من الجثو بمعنى الجماعة المجتمعة على جثى ، وهو تراب مجتمع ، وعن سلمان الفارسى : ان فى القيامة ساعة هى عشر سنين ، يخرج الناس فيها جثاة على الركب ، حتى ابراهيم ينادى ربه لا أسألك إلا نفسى ﴿ كلُّ أمةٍ ﴾ كافرة أو مؤمنة ، وقيل : الراد الكافرة والأولى أولى ﴿ تُدعى الى كتابها ﴾ صحيفة أعمالها ، والاضافة للجنس ، فهو صحائف لأن لكل فرد صحيفة هذا أصح ، وقيل : المراد كتاب نبيها ، ينظر هل عملت به ، وقيل : المراد اللوح المحفوظ ، تدعى الى ما سبق لها فيه .

﴿ اليَوم تُجزون ما كُنْتم تعْملون ﴾ مفعول محذوفة من المستتر فى تدعى ، أى مقولا لها : ﴿ اليوم تجزون ما كنتم تعلمون ﴾ وما مفعول ثان ، أو يقدر الباء ، والمراد بما أعمالهم أوقعت بمنزلة الثواب والعقاب مجازا لأنها سببهما ، أو يقدر مضاف أى جزاء ما كنتم تعملون ، ولا تكون هذه الجملة خبرا ثانيا ، ولو كانت خبرا ثانيا لكان بالتحتية ، إلا أن يدعى طريقة الالتفات .

٤٬٥٥٧ / ٦٬٠٩٣