تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

27

الجزء ١٠ · صفحة ٥٦

﴿ ولله ﴾ وحده ﴿ مُلْك السَّموات والأرض ﴾ تعميم للقدرة بعد ذكر خصوص الاحياء الماتة ، والبعث والتصرف فى السموات والأرض وما بينهما وما فيهما ، كما هو المراد لا يخفى أنه شمل الإماتة والاحياء والبعث ﴿ ويَوم تَقُوم السَّاعَة ﴾ متعلق بيخسر ، وقدم للحصر ، وعلى طريق الاهتمام بذكرها يعيد البعث الذى أنكروه لا للفاصلة لأنها المبطلون لا يخسر ، فلو قيل : ويخسر يوم تقوم يومئذ المبطلون لصح ﴿ يومئذٍ ﴾ توكيد ليوم تقوم الساعة ، لأن التنوين عوض عن تقوم الساعة لا بدل ، لأن بدل الكل لا يتحد بالمبدل منه لفظا ، بل معنى نحو جاء زيد أخوك ، وأخوك هو زيد ، وان قيل : جاء زيد زيد فتأكيد ، وقد يوجه البدل بأنه ليس فى يومئذ لفظ تقوم الساعة ، ولعل هذا مراد أبى حيان بقوله : بدل تأكيدى ، وان امتنع اعادة الأول فتأكيد ، ولو اختلف اللفظ نحو : إنك أنت قائم ، وانك اياك ، فإيا توكيد كانت ، إذ لا يقال انك قائم بتكرير الكاف ، ويجوز العطف على محذوف ، وتعليق يومئذ بيخسر ، أى ولله ملك السموات والأرض اليوم ﴿ ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ﴾ فتعلق يوم تقوم الساعة باستقرار الخبر ويومئذ بيخسر ﴿ يَخْسر ﴾ خسارة كل خسارة اليها كلا خسارة ﴿ المبْطِلون ﴾ يظهر خسرانهم فيما يدعونه نفعا وصوابا ، والمبطلون الداخلون فى البطلان أو الآتون به ، وهو عام ، وأعظمه ، الاشراك ، وقيل الاشراك هو المراد .

٤٬٥٥٦ / ٦٬٠٩٣