21
الجزء ١٠ · صفحة ٤٩وأجيز أن تكون بدل بعض أو كل لأنهما كما يكونان فى المفرد يكونان فى الجملة بلا ضمير يرجع للجملة ، إذ لا يرجع الضمير للجملة ، ويجوز أن تكون مستأيفة غير داخلة فى قوله : ﴿ أم حسب ﴾ بمعنى أنه لا بد من الانتصار للمظلوم من الظالم فى الدنيا والآخرة ، بحسب الأصل ، فان لم يكن فى الدنيا حال الحياة كان بعد الموت ، ومعنى النتفاء استواء حياتهم ومماتهم ، أنه لا يُرحم الكافرون كما يرحم المؤمنون ، ولا يُعذب المؤمنون كما يعذب المشركون ، ولو استووا فى الدنيا بالحياة ومطلق الرزق ، والمؤمنون مرحومون دنيا وأخرى ، والكفار دنيا فقط ، وحياة المؤمن على الطاعة ، والكافر على المعصية ، وموت المؤمن بالرضوان ، والكافر بالخذلان ، ولا يستوى المؤمن والكافر فى الآخرة ، كما استويا فى رزق الدنيا وحياتها ، بل للكافر النار ، للمؤمن الجنة ﴿ ساءَ ما يحْكمُون ﴾ ساء حكمهم بالمساواة على طريق الأخبار ، ويجوز أن يكون إنشاء للذم والمخصوص محذوف أى ساء حكمهم .