29
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٧قال عمر : فنعرف له ذلك يا رسول الله قال : « نعم » وليس فى ذلك تفضيلهم على علىّ فى العلم ، فان قوله : « أقضاهم يأتى علىّ ، ذلك كله لا مخصوص بالقضاء بين الناس ، بل لا يكون أقضاهم بين الناس إلا لاشتماله على تلك الخصال كلها ، ولو لم يكن فيهم إلا قوله A : » خير الناس قرنى ، ثم الذين يلونهم « كما فى البخارى ومسلم ، وقوله A : » خير الناس القرن الذى أنا فيهم ، ثم الثانى ، ثم الثالث « لكفى .
ومن خصائص الامام على بعد قرابته : أنه أشد الصحابة حفظا على عورته من أول أمره ، وأشدهم غضا لعينه ، ولذلك تولى غسل رسول الله A بأمره A ، ولما قصده داهية العرب عمر بن العاص للقتال بقهر معاوية له على ذلك ، تحرك الى جهة على بصورة القتال ، فلما قصده على ليقتله كشف عورته فأدبر عنه على فذهب ونجا ، وقد امتثل أمر معاوية .
﴿ مغْفِرةً ﴾ مصدر ميمى أى غفرانا عظيما لا تذكر لهم ، ولا توجد فى صحائفهم ﴿ واجْراً عَظيماً ﴾ بعد البعث ، وهو تسهيل المحشر والجنة ، وما لهم فيها ، والله الموفق للصواب .