تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

85

الجزء ٢ · صفحة ٣٣١

﴿ فَأَثَابُهُمُ اللهُ بِمَا قَالُوا ﴾ بما اعتقدوا ، والقول يطلق على الاعتقاد أَو بقولهم المطابق لاعتقادهم ، وقيل القول : بمعنى الرأى والمذهب ، وفسر كثير القول بقولهم مالنا لا نؤمن وبعض بقولهم ربنا آمنا . وعن ابن عباس وهو قولهم : فاكتبنا مع الشاهدين ، وقولهم ونطمع إِلخ ﴿ جَنَّاتٍ ﴾ مفعول آخر لأَثاب أَى جعل الجنات ثواباً لهمز ﴿ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِنَ فِيهَا وَذَلِكَ ﴾ ما ذكر من الإِثابة أَو الإِششارة بلا تاء يعتبر مضافاًن أَى إِثابة أَو إِثابهم بكسر الهمزة كقوله تعالى وإِقام الصلاة وإِيتاء الزكاة ﴿ جَزَاءُ المُحْسِنِين ﴾ أَحسنوا النظر فى الدلائل النقلية والحسية فآمنوا وعملوا واتقوا ، وأَحسنوا بالإِيمان والعمل والتقوى ، أَو اعتادوا الإِحسان في الأُمور ، والمراد المحسنين أو هؤلاء المذكورون ، فمقتضى الظاهر جزاؤهم فأَظهر ليصفهم بأَن ذلك منهم إِحسان .

٨٣١ / ٦٬٠٩٣